أطلقت ” غوغل” تحذيراً شديد اللهجة لمستخدمي الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، وسط تزايد انتشار تطبيقات خبيثة تتنكر في صورة خدمات آمنة لحماية الخصوصية، بينما مهمتها الأساسية هي سرقة بيانات المستخدمين وتهديد أمنهم الرقمي.
كيف تعمل الـVPN؟
تستخدم الشبكات الافتراضية الخاصة لتأمين الاتصال بالإنترنت عبر إنشاء قناة مشفرة بين الجهاز وسيرفر خارجي، ما يخفي الموقع الحقيقي للمستخدم ويمنحه قدرة الوصول إلى محتوى غير متاح في دولته.
ورغم فائدتها الكبيرة، إلا أن تشغيلها يؤدي بطبيعة الحال إلى بطء ملحوظ في سرعة التحميل والرفع نظراً لمرور البيانات عبر مسارات إضافية، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
تحذير “غوغل”.. تطبيقات VPN مزيفة تخترق الهواتف
وفي تحذير نشرته “غوغل” مؤخراً، كشفت الشركة عن موجة من التطبيقات التي تنتحل صفة خدمات VPN معروفة، أو تستغل إعلانات خادعة وإيحاءات سياسية واجتماعية لجذب المستخدمين.
وبمجرد تثبيتها، تقوم هذه التطبيقات بتحميل برمجيات تجسسية قادرة على سرقة الرسائل الخاصة، سجل التصفح، بيانات الدخول للتطبيقات البنكية، وحتى مفاتيح محافظ العملات الرقمية.
وأكدت “غوغل” أنها تعتمد على خوارزميات متقدمة للكشف عن مثل هذه التطبيقات عبر Google Play Protect، وتوصي المستخدمين بتفعيل هذه الميزة وعدم إيقافها تحت أي ظرف.
ومن جانبها، أصدرت وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأميركية (CISA) تحذيراً مشابهاً، مشددة على أن استخدام VPN شخصية لا يلغي الخطر بل ينقله من مزود الإنترنت إلى الشركة التي تشغل تطبيق الـVPN، والتي قد تكون أقل أماناً أو أكثر خطورة.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن كثيراً من خدمات VPN، خصوصاً المجانية أو المطورة في الصين، تعتمد سياسات خصوصية مشبوهة، وقد تُستخدم كأدوات لجمع البيانات بدلاً من حمايتها.
ما الذي يجب فعله لحماية نفسك؟
– استخدم فقط تطبيقات VPN المتوفرة في متجر “غوغل بلاي” أو متجر “أبل”.
– تأكد من تفعيل Google Play Protect وعدم تعطيله عند تثبيت أي تطبيق.
– تجنب تماماً تطبيقات VPN المجانية.
– اختر خدمات مدفوعة من شركات معروفة وتملك سياسات خصوصية واضحة.
– لا تثبّت أي تطبيق VPN من خارج المتجر الرسمي.
في ظل تصاعد التهديدات الرقمية، يبدو أن الخطأ الأكبر الذي يمكن أن يقع فيه المستخدم هو الوثوق بتطبيق مجاني يدعي حمايته، وفي عالم الأمن السيبراني إذا كان مجانياً، فغالباً أنت هو المنتج.
