
شهدت مدينة القاهرة الجديدة تطورًا مهمًا يهدف إلى بناء مستقبل أكثر استدامة، حيث أبرمت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتحديدًا قطاع المرافق، عقدًا هامًا وملحقًا مع تحالف يضم شركتين رائدتين، وهما شركة “أوراسكوم” المصرية وشركة “أكواليا” الإسبانية، بهدف تنفيذ مشروع متطور يعتمد على استخدام مولدات حديثة تعمل بالغاز المستخلص من معالجة مياه الصرف الصحي، وذلك في محطة المعالجة بمدينة القاهرة الجديدة. يأتي هذا التحرك في إطار خطة الدولة الطموحة لتعزيز مفهوم الاستدامة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
استغلال غاز الميثان لتعزيز الطاقة النظيفة والمتقدمة
يمثل هذا المشروع خطوة رائدة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر في مصر، إذ سيتم استثمار غاز الميثان الناتج من عمليات معالجة الحمأة وتحويله إلى طاقة كهربائية نظيفة، تُستخدم بشكل مباشر لتشغيل محطة المعالجة، مما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي الجزئي من الطاقة، ويقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. كما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، ويعمل على الحد من الروائح الكريهة الناتجة عن عمليات المعالجة، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة السكان في المناطق المجاورة للمحطة.
تفعيل استغلال غاز الميثان لتحقيق طاقة مستدامة
الملحق التعاقدي الموقع يحمل أهمية كبيرة في استغلال غاز الميثان الناتج عن معالجة الحمأة، إذ يُعد هذا الغاز موردًا طاقويًا ثمينًا، حيث سيتم تحويله إلى طاقة كهربائية نظيفة بنسبة تصل إلى 100%، تُستخدم بشكل مباشر في تشغيل محطة المعالجة، مما يقلل من استهلاك الكهرباء منها، ويخفّض التكاليف التشغيلية على المدى البعيد. يُعد هذا النهج ركيزة أساسية في استراتيجية البلاد نحو اعتماد حلول مبتكرة وصديقة للبيئة، تماشيًا مع السياسات الوطنية وخطط التطوير المستدامة.
أكد الدكتور محمد حسن مصطفى، رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، على الدور الحيوي الذي يلعبه الجهاز في دعم مشاريع الشراكة بين القطاعين، حيث يتابع الرقابة الفنية والاقتصادية لضمان التزام الشركاء الخاصين بأعلى معايير الجودة في التنفيذ والتشغيل، بهدف تعزيز ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة.
مميزات التشغيل والكفاءة الاقتصادية للمشروع
وضح المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع المرافق وصيانة الشبكات والمحطات، أن المشروع سيساهم في إنتاج حوالي 13 ألفًا إلى 15 ألف متر مكعب من الغاز يوميًا، وهذه الكمية ستسمح بتوليد طاقة كهربائية تغطي حوالي 60% من استهلاك المحطة الكلي، مما يحقق وفورات مالية تُقدّر بين 15 و18 مليون جنيه سنويًا من خلال خفض فاتورة استهلاك الكهرباء.
| مدة استرداد تكلفة المشروع | معدل العائد |
|---|---|
| 5 إلى 7 سنوات | مجزٍ وفعّال |
تشير دراسات الجدوى الاقتصادية إلى أن تكلفة استرداد استثمارات المولدات ستكون خلال مدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات، مما يجعل المشروع نموذجًا استثماريًا فعالًا، ويبرز التزام الحكومة المصرية بتعزيز الحلول المستدامة في مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة، ويعكس توجهات البلاد نحو تطبيق مبادئ الكفاءة الاقتصادية والاستدامة.
كما أشار المهندس أحمد علي إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود منظّمة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، حيث يسعى إلى تحويل محطة المعالجة إلى منظومة متكاملة توازن بين الكفاءة البيئية والتشغيلية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المجتمع والبيئة على حدٍ سواء، ويأتي ذلك ضمن تغطية موقع “أقرأ نيوز 24” لآخر التطورات في مشروعات الاستدامة والبنية التحتية.
