حذر خبير اقتصادي من أن أي ارتفاع في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة سيكون مرتبطًا بشكل أساسي بتحريك أسعار المحروقات، وليس بسعر صرف الدولار كما يعتقد البعض، جاء ذلك في أعقاب قرار وزارة البترول المصرية برفع أسعار الوقود.

موجة تضخمية مؤقتة وليست صدمة

وصف الدكتور محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، الزيادة المتوقعة في التضخم بأنها “موجة تضخمية مؤقتة” وليست صدمة كبيرة، مؤكدًا أن مصطلح الصدمة يستخدم عادة في حالات الارتفاعات الحادة والكبيرة وهو ما لا يتوقع حدوثه حاليًا.

تأثير زيادة أسعار الوقود على التضخم

توقع أنيس أن يؤدي تحريك أسعار الوقود إلى دفع معدل التضخم للارتفاع بنسبة تتراوح بين 2% و3%، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة لن تكون طويلة الأمد، بل من المتوقع أن تستمر لمدة تتراوح بين شهرين إلى 3 أشهر فقط قبل أن تبدأ معدلات التضخم في التراجع مرة أخرى.

وأشار إلى أن معدل التضخم الذي يدور حاليًا حول 13% أو أقل قد يرتفع مؤقتًا ليصل إلى حدود 15% خلال تلك الفترة، ثم يعاود الانخفاض بعد امتصاص أثر الزيادة في أسعار المحروقات داخل الأسواق.

خلفية قرار رفع الأسعار

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، وبررت القرار بالظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية والتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما ترتب عليها من ارتفاع كبير في تكاليف الاستيراد والإنتاج.

شهدت أسعار المحروقات في مصر عدة موجات من التعديل خلال السنوات الماضية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تتبع الحكومة آلية للتعديل كل ثلاثة أشهر لمراعاة التغيرات في أسعار النفط العالمية وأسعار صرف العملات، إلا أن الزيادة الأخيرة جاءت استثنائية وخارج الإطار الزمني المعتاد بسبب الضغوط الجيوسياسية الحالية.

تتبع الحكومة المصرية آلية مراجعة أسعار الوقود كل ثلاثة أشهر منذ عام 2019 كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي، بهدف تقليل عبء الدعم تدريجيًا وربط الأسعار المحلية بتقلبات السوق العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما سبب موجة التضخم المتوقعة في مصر حسب الخبير الاقتصادي؟
يرجع الخبير الاقتصادي موجة التضخم المتوقعة بشكل أساسي إلى قرار رفع أسعار المحروقات (الوقود)، وليس إلى سعر صرف الدولار. وهذا القرار جاء بسبب الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية والتكاليف المرتفعة للاستيراد.
كم يتوقع أن يرتفع معدل التضخم ومتى سينخفض مرة أخرى؟
من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم بنسبة 2% إلى 3%، ليصل مؤقتًا إلى حدود 15%. هذه الموجة التضخمية مؤقتة ومن المتوقع أن تستمر لمدة شهرين إلى 3 أشهر قبل أن تبدأ معدلات التضخم في التراجع مرة أخرى.
لماذا رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود في هذا التوقيت؟
أعلنت وزارة البترول أن القرار جاء بسبب الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف الاستيراد والإنتاج. هذه زيادة استثنائية خارج الإطار الزمني المعتاد للمراجعة كل ثلاثة أشهر.