
تحول الذهب من مجرد ملاذ آمن تقليدي إلى أصل استراتيجي أساسي في المحافظ الاستثمارية الكبرى، وفقاً لتحليل ريان ليمند، الرئيس التنفيذي لشركة “نيو فيجن” لإدارة الثروات، الذي توقع وصول سعر الأونصة إلى 6000 دولار بنهاية عام 2026.
الذهب يتحول إلى ركيزة هيكلية في المحافظ
أكد ليمند في حديثه لقناة “سكاي نيوز عربية” أن الذهب لم يعد أداة طارئة في أوقات الأزمات فقط، بل أصبح عنصراً محورياً في إستراتيجيات توزيع الأصول على نطاق عالمي واسع، حيث يعكس هذا التحول إعادة صياغة جذرية لدور المعدن النفيس من أداة حماية ظرفية إلى مكون بنيوي دائم.
ضغوط السيولة تفسر تراجع مارس
أشار ليمند إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب بنسبة 11% خلال شهر مارس الماضي لا يعكس ضعفاً في الطلب الأساسي، بل هو نتاج مباشر لضغوط السيولة ومتطلبات الهامش داخل المحافظ الاستثمارية الكبيرة، حيث لجأ المستثمرون إلى تسييل جزء من حيازاتهم من الذهب – كأصل عالي السيولة – لتغطية الخسائر في أسواق الأسهم، خاصة مع تراجع مؤشرات مثل “إس آند بي 500″ و”ناسداك” وأسهم كبرى مثل “إنفيديا”.
مستوى 4200 دولار نقطة اختبار محورية
حدد المحلل مستوى 4200 دولار للأونصة كنقطة دعم صعبة اختبرها السوق خلال الأزمة الحالية، معتبراً أن أي هبوط نحو هذا المستوى يقابله ارتداد سريع باتجاه 4500 دولار، وهي المنطقة التي استقر حولها المعدل العام مؤخراً، مشيراً إلى أن هذا النطاق يمثل منطقة توازن صعبة في ظل مقاومة قوية عند المستويات المرتفعة.
توقعات صعود الذهب إلى 6000 دولار
رجح ليمند استمرار تدفق الطلب المؤسسي على الذهب مدفوعاً بسياسات البنوك المركزية العالمية والتقلبات الجيوسياسية، متوقعاً أن تدفع هذه العوامل مجتمعة بسعر الأونصة لتتجاوز حاجز 6000 دولار قبل نهاية عام 2026.
شهدت أسواق الذهب تحولات جذرية في العقدين الماضيين، حيث انتقل من كونه أداة تحوط تقليدية ضد التضخم إلى أحد الأصول المالية الرئيسية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى ضمن احتياطياتها الاستراتيجية، وسط بيئة عالمية تتسم بزيادة عدم اليقين.
