تتباين توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مسار أسعار الذهب بشكل كبير، حيث يتوقع تقرير لـ«جيه بي مورغان» أن يصل سعر الأوقية إلى 6400 دولار بحلول نهاية العام، مع إمكانية صعوده إلى 8000 دولار في حال ارتفاع مؤشر الإنفاق المنزلي في الولايات المتحدة، بينما يتوقع بنك «HSBC» سعراً أكثر تحفظاً عند 4450 دولاراً للأونصة، وهي قيمة تزيد بنحو 2% فقط على السعر الحالي.

ويرجع سعيد إمبابي، خبير الذهب، هذا التفاوت الكبير في التقديرات إلى اختلاف الرؤى والدراسات التي تعتمد عليها كل مؤسسة، مشيراً إلى أن كل منها يسعى لتحقيق أكبر هامش ربح وتوجيه عملائها وفقاً لتحليلاتها، ويرفض إمبابي فرضيات الوصول إلى 8000 دولار أو البقاء حول 4500 دولار، ويؤكد أن السعر العادل للأوقية في عام 2026 يقع حول 6000 دولار.

6000 دولار: السعر الأكثر انتشاراً

يعد توقع سعر 6000 دولار للأوقية هو الأكثر انتشاراً وتوافقاً بين المؤسسات المالية العالمية، حيث يتماشى مع رؤية ثلاثة بنوك كبرى هي دويتش بنك، وسوسيتيه جنرال، وبنك أوف أميركا، مما يمنحه مصداقية أكبر في أوساط المحللين.

دروس 1979 تخيم على توقعات 2026

يرى إمبابي أن الهبوط الحاد في سعر الأوقية الذي بلغ 10% الأسبوع الماضي، جاء بسبب تركّز المخاوف على الطاقة في قلب دائرة الحرب بالشرق الأوسط، مما دفع الطلب نحو الدولار، ويستبعد أن يفقد الذهب نصف قيمته كما حدث في منعطفات تاريخية سابقة.

شهد الذهب عام 1979 مساراً صعودياً عنيفاً تزامناً مع الغزو السوفييتي لأفغانستان والثورة الإيرانية، ومع ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى 11%، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى 20% بحلول يونيو 1981، مما أدى إلى هبوط عنيف للذهب من قمة تاريخية بلغت 850 دولاراً في يناير 1980 إلى حوالي 250 دولاراً بنهاية العام، ليبقى بعدها في قاع طويل طوال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، وهو السيناريو الذي يخشاه المستثمرون الحاليون رغم اختلاف الظروف.

فجوة الذهب في مصر

يتأثر سوق الذهب في مصر، كبقية اقتصادها، بالتطورات الإقليمية، ويشهد فجوة سعرية عنيدة حيث يباع الغرام بأعلى من السعر العالمي، ويوضح إمبابي أن هذه الفجوة تعود إلى عوامل محلية عدة.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة عبر التاريخ، فبعد الانهيار الكبير من قمة 1980، استغرق المعدن الأصفر أكثر من عقدين ونصف ليعاود اختراق مستوى 850 دولاراً للأونصة مرة أخرى في يناير 2008، مسجلاً بداية لموجة صعود طويلة الأمد.

الأسئلة الشائعة

ما هي التوقعات الرئيسية لأسعار الذهب بحلول نهاية 2026؟
تتباين التوقعات بشكل كبير، حيث يتوقع بعض المحللين صعوداً حاداً يصل إلى 6400 دولار أو حتى 8000 دولار للأونصة، بينما يتوقع آخرون أسعاراً أكثر تحفظاً حول 4450 دولار. السعر الأكثر انتشاراً وتوافقاً بين عدة بنوك كبرى هو 6000 دولار للأونصة.
لماذا يوجد تفاوت كبير في توقعات أسعار الذهب بين المؤسسات المالية؟
يعود هذا التفاوت إلى اختلاف الرؤى والدراسات التحليلية التي تعتمد عليها كل مؤسسة، حيث تسعى كل منها لتحقيق هامش ربح وتوجيه عملائها وفقاً لتحليلاتها الخاصة.
ما هو السيناريو التاريخي الذي يخشاه المستثمرون الحاليون في سوق الذهب؟
يخشى المستثمرون من تكرار سيناريو عام 1979، حيث أدى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد إلى هبوط عنيف في سعر الذهب من قمة تاريخية، ليبقى في قاع طويل لعقود، رغم اختلاف الظروف الحالية.
ما سبب الفجوة السعرية للذهب في السوق المصري مقارنة بالسعر العالمي؟
تعود الفجوة السعرية في سوق الذهب المصري إلى عوامل محلية عدة تؤثر على الاقتصاد بشكل عام، مما يؤدي إلى بيع الغرام بسعر أعلى من نظيره العالمي.