تستعد لجنة تسعير المواد البترولية في مصر لعقد اجتماع استثنائي خلال الشهرين المقبلين لمراجعة أسعار بيع المحروقات محلياً، وذلك في أعقاب ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت القياسي لتسليم مايو إلى نحو 100 دولار للبرميل بزيادة 1.3%، متأثراً بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة.

بدأت اللجنة منذ مارس الماضي في تحليل منحنى صعود أسعار الخام وأسعار صرف الجنيه مقابل الدولار، استعداداً لاتخاذ قرار بشأن الهيكل السعري الجديد للمنتجات البترولية المقرر تطبيقه مع بداية العام المالي 2026/2027، حيث تتحمل الموازنة العامة للدولة حاليًا فجوة سعرية كبيرة بين تكلفة الاستيراد وأسعار البيع المحلية.

آخر زيادات أسعار الوقود

جاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من قيام الحكومة المصرية برفع أسعار الوقود والغاز في 10 مارس الماضي بنسب تراوحت بين 14% و30%، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، كما صعد سعر السولار إلى 20.50 جنيهاً للتر، وغاز السيارات إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب.

الفجوة السعرية التي تتحملها الدولة

تشير التقديرات إلى أن التكلفة العالمية الفعلية للمحروقات تبلغ حوالي 37 جنيهاً للتر الواحد من السولار، وبين 33 إلى 35 جنيهاً للتر البنزين، مما يعني وجود فجوة دعم تصل إلى نحو 17 جنيهاً للسولار، و9 إلى 12 جنيهاً للبنزين، كما أن سعر برميل النفط الفعلي يقترب من 100 دولار، بينما تم تقديره في موازنة الدولة بـ 75 دولاراً فقط، مما يزيد من العبء على الخزانة العامة.

تأثير التوترات الإقليمية على قرارات التسعير

أكد مصدر مسؤول أن أي تغيير مستقبلي في هيكل أسعار المحروقات محلياً يرتبط بشكل مباشر باستمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة، حيث ستنطبق التعديلات السعرية على واردات التعاقدات الجديدة للمواد البترولية وشحنات الغاز المسال، التي قفز سعرها من 12-14 دولاراً إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.

تعتمد مصر بشكل كبير على الواردات لتلبية الطلب المحلي، حيث تبلغ واردات السولار الشهرية حوالي 700 ألف طن، تمثل ما يقرب من 47% من إجمالي الاستهلاك، كما تستورد كميات كبيرة من البنزين، مما يجعل الميزانية شديدة الحساسية لتقلبات الأسعار العالمية.

سبق أن تعهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بمراجعة قرارات رفع أسعار البنزين في حال توقفت الحرب الإيرانية، مما يعكس حساسية القرارات الاقتصادية تجاه العوامل الجيوسياسية المتغيرة.

الأسئلة الشائعة

متى ستعقد لجنة تسعير المواد البترولية اجتماعها الاستثنائي؟
تستعد اللجنة لعقد اجتماع استثنائي خلال الشهرين المقبلين لمراجعة الأسعار. يأتي هذا في أعقاب ارتفاع أسعار النفط العالمية وتأثرها بالتطورات الجيوسياسية.
ما هي الفجوة السعرية التي تتحملها الدولة للمحروقات؟
تتحمل الدولة فجوة دعم كبيرة، حيث تصل إلى نحو 17 جنيهاً للتر السولار و9 إلى 12 جنيهاً للتر البنزين. وذلك بسبب الفارق بين التكلفة العالمية الفعلية وأسعار البيع المحلية.
كيف تؤثر التوترات الإقليمية على أسعار المحروقات في مصر؟
يرتبط أي تغيير مستقبلي في الأسعار بشكل مباشر باستمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة. حيث تؤدي هذه التوترات إلى ارتفاع أسعار الواردات مثل الغاز المسال.
ما هي نسبة اعتماد مصر على واردات المحروقات؟
تعتمد مصر بشكل كبير على الواردات، حيث تستورد حوالي 47% من إجمالي استهلاك السولار الشهري. كما تستورد كميات كبيرة من البنزين، مما يجعل الميزانية حساسة لتقلبات الأسعار العالمية.