يستعد البنك المركزي التركي لتوسيع أدواته الدفاعية لمواجهة التقلبات الحادة التي تضرب الليرة على خلفية الحرب في إيران، حيث يبحث خيارات غير تقليدية تشمل استخدام جزء من احتياطياته الضخمة من الذهب، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز عن مصادر مطلعة.

وأفادت الوكالة بأن البنك أجرى محادثات بشأن تنفيذ صفقات مبادلة الذهب مقابل العملات الأجنبية في سوق لندن، وهي خطوة من شأنها تعزيز قدرته على التدخل في سوق الصرف دون استنزاف مباشر لاحتياطياته النقدية من العملات الأجنبية.

احتياطيات ضخمة وسلاح استراتيجي

تُعد تركيا من أكثر الدول شراءً للذهب على مستوى العالم خلال العقد الماضي، في إطار استراتيجية قيادتها الرامية لتقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأميركي، وبلغت قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي نحو 135 مليار دولار مطلع مارس الجاري وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

وتشير تقديرات بنك “جيه.بي مورغان تشيس” إلى أن نحو 30 مليار دولار من هذه الاحتياطيات مودعة لدى بنك إنجلترا، مما يمنح أنقرة مرونة لوجستية كبيرة لاستخدامها في عمليات دعم العملة، وفي المقابل، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف بنسبة 0.7 بالمئة خلال تعاملات لندن عقب تداول أنباء هذه الخطوة المحتملة.

شهدت السياسة النقدية التركية تحولاً جذرياً في السنوات الأخيرة، حيث تحول البنك المركزي من تبني سياسات غير تقليدية إلى اتباع نهج تقليدي أكثر تحت قيادة محافظه الحالي، مما أدى إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد لتجاوز 50% في محاولة لكبح جماح التضخم الذي بلغ ذروته عند 85.5% في أكتوبر 2022.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأدوات غير التقليدية التي يدرسها البنك المركزي التركي لدعم الليرة؟
يدرس البنك المركزي التركي خيارات غير تقليدية، أبرزها إجراء صفقات مبادلة الذهب مقابل العملات الأجنبية في سوق لندن. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرته على التدخل لدعم العملة دون استنزاف احتياطياته النقدية الأجنبية مباشرة.
كم تبلغ قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي؟
بلغت قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي نحو 135 مليار دولار مطلع مارس 2024. يُقدّر أن حوالي 30 مليار دولار منها مودعة لدى بنك إنجلترا، مما يوفر مرونة لاستخدامها في عمليات دعم العملة.
كيف أثرت السياسة النقدية الجديدة على أسعار الفائدة والتضخم في تركيا؟
تحول البنك المركزي التركي إلى نهج تقليدي برفع أسعار الفائدة بشكل حاد لتجاوز 50% لمكافحة التضخم. ساعد هذا في كبح جماح التضخم الذي بلغ ذروته عند 85.5% في أكتوبر 2022.