يغادر النجم المصري محمد صلاح نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي 2025-2026، منهياً مسيرة استمرت تسع سنوات داخل أسوار النادي، وأعلن صلاح (33 عاماً) رحيله عبر فيديو نشره على منصة «إكس» موجهاً الشكر لجماهير الريدز، فيما أكد النادي التوصل إلى اتفاق مع اللاعب يقضي بإنهاء عقده الذي كان يمتد حتى صيف 2027.

إنجازات تاريخية مع الريدز

يغادر صلاح ليفربول كأحد أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ النادي العريق، حيث حصد ثمانية ألقاب رئيسية، تشمل لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا عام 2019، كما يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي برصيد 255 هدفاً مسجلاً في جميع المسابقات.

خلفية الأزمة وعلاقته بالمدرب

بدأت الشكوك تحوم حول مستقبل صلاح بعد سلسلة من الأحداث المتتالية، حيث جلس على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية في ديسمبر الماضي، وفي مقابلة مثيرة للجدل أعقبت ذلك، عبر عن شعوره بأنه “أُلقي به تحت الحافلة” وأن علاقته بالمدرب آرني سلوت قد تدهورت، كما أشار إلى أنه أصبح “كبش فداء” لتراجع نتائج الفريق وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال الرحيل في يناير.

الاستبعاد من دوري الأبطال

تصاعدت حدة الأزمة باستبعاد صلاح من قائمة الفريق لمباراة دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، وهو القرار الذي جاء من المدير الرياضي ريتشارد هيوز بالتنسيق مع إدارة النادي والمدرب، وعند سؤال سلوت عن ما إذا كانت تلك قد تكون آخر مباراة لصلاح مع الفريق، أجاب المدرب بأنه “لا يملك أي فكرة” معرباً عن صدمته من الحديث عن تدهور العلاقة.

العودة والتأكيد على التركيز الحالي

عاد صلاح لاحقاً إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعد نهاية مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا، وشارك أساسياً في 13 مباراة منذ 21 يناير، وأكد بيان رسمي صادر عن ليفربول أن اللاعب “مركزاً بشكل كامل على تحقيق أفضل نهاية ممكنة للموسم”، على أن يتم الاحتفاء الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام عند توديعه الرسمي لملعب أنفيلد.

يذكر أن تصريحات وكيل أعمال صلاح، رامي عباس، السابقة التي أكد فيها أن مستقبل اللاعب “لا يزال غير محسوم” قد أثارت جدلاً واسعاً حول مصيره، قبل أن يحسم النادي واللاعب الموقف بإعلان الرحيل في نهاية الموسم الحالي.