ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، لتعوض جزءاً من الخسائر الحادة التي تكبدها المعدن النفيس مؤخراً، وذلك على الرغم من استمرار قوة الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، حيث صعد الذهب بأكثر من 1% في المعاملات الفورية ليصل إلى 4468.98 دولاراً للأونصة.
خسائر قياسية منذ يناير
شهد الذهب موجة بيع حادة، إذ خسر نحو 21% من قيمته منذ أن سجل مستوى قياسياً عند 5594.82 دولاراً للأونصة في نهاية يناير الماضي، كما شهد الأسبوع الماضي أسوأ أداء له منذ سبتمبر 2011 بخسارة تقارب 10%، ويرجع المحللون هذا التراجع إلى تراجع الطلب عليه كملاذ آمن مع تطور الأحداث الجيوسياسية، مقابل صعود مؤشر الدولار بنحو 3% منذ بداية التوترات الإقليمية.
ضغوط السيولة وقوة الدولار
يواجه الذهب ضغوطاً متعددة، حيث يلجأ المستثمرون في أوقات التوتر إلى تسييل الأصول السائلة مثل الذهب لتغطية نداءات الهامش أو جني الأرباح، كما أن صعود الدولار يزيد من تكلفة شراء المعدن بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، مما يثبط الطلب، بالإضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.384% إلى تقليل الجاذبية النسبية للذهب كأصل لا يدر عائداً.
تصحيح طبيعي بعد صعود قياسي
يصف محللون السوق موجة البيع الحالية بأنها تصحيح طبيعي ومتوقع، خاصة بعد الأداء الاستثنائي للذهب الذي قفز بأكثر من 64% خلال العام الماضي مدفوعاً بالعوامل الجيوسياسية والمخاوف المالية، ويشير الخبراء إلى أن الصعود القياسي السابق كان مدفوعاً بعوامل هيكلية مثل فقدان الثقة في السياسات المالية وتوجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.
شاهد ايضاً
- تحديث فوري لأسعار الذهب في السوق المحلي
- تحديث لحظي لأسعار الذهب في مصر
- ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب مع ختام تعاملات اليوم الثلاثاء
- تراجع أسعار الذهب في مصر 25 جنيها خلال التعاملات المسائية
- تحديث أسعار الذهب اليوم في السوق المحلي
- كيف خسر نجيب ساويرس 1.5 مليار دولار في الذهب؟
- تحديث فوري لأسعار الذهب في مصر عقب تراجع جديد
- تحديث لحظي لأسعار الذهب في مصر بجميع الأعيرة
رؤية طويلة الأجل للذهب
على الرغم من التقلبات الحادة، تبقى النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية لدى العديد من المحللين، حيث أن العوامل الأساسية الداعمة له، مثل التضخم والاضطرابات الجيوسياسية وتنويع الاحتياطيات العالمية، لا تزال قائمة، ويعتبر التصحيح الحالي فرصة لإعادة التوازن للسوق بعد فترة صعود مكثفة.
شهد الذهب في سبتمبر 2011 أحد أبرز تصحيحاتاته التاريخية، حيث انخفض بنحو 11% في أسبوع واحد بعد أن بلغ ذروته فوق 1900 دولار للأونصة، وذلك في ظل مخاوف من أزمة ديون في منطقة اليورو وارتفاع قوي للدولار، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس لتقلبات السيولة وقوة العملة الأمريكية.








