تستعد لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للعودة إلى بلادهنّ في الساعات المقبلة، وسط مخاوف متزايدة على سلامتهنّ بعدما التزمن الصمت خلال النشيد الوطني في مباراتهنّ الأولى ببطولة كأس آسيا للسيدات، وهو ما أثار جدلاً واسعاً دون أي توضيح رسمي من اللاعبات أو الطاقم الفني، قبل أن يؤدين النشيد والتحية في المباراتين التاليتين.
ضغوط وتهديدات تلوح في الأفق
واجهت اللاعبات انتقادات حادة داخل إيران بعد صمتهنّ في المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية التي خسرنها 0-3، حيث وصفهنّ المعلق الرياضي محمد رضا شهبازي بـ”خائنات للوطن” خلال البث المباشر للتلفزيون الرسمي قائلاً: “أن تذهبن إلى هناك ولا تُنشدن النشيد الوطني؛ فهذا قمة العار وانعدام الوطنية، يجب على الشعب والمسؤولين على حد سواء معاملتهن كخائناتٍ في زمن الحرب، لا كما لو أنهن قمن باحتجاج أو فعلٍ رمزي”، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، فيما اعتبرته بعض وسائل الإعلام مثل صحيفة لو باريزيان تهديداً مبطناً.
قلق اللاعبات وتدخل دولي
أعربت مدربة المنتخب، مرضية جعرفي، عن حالة القلق التي تعيشها لاعباتها بعد المباراة الأولى قائلة إنهنّ شعرن “بقلقٍ بالغ وانقطاع تام” عن عائلاتهنّ مع احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط، من جهتها، دعا الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) الاتحاد الآسيوي والفيفا إلى الوفاء بالتزاماتهما في مجال حقوق الإنسان واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة اللاعبات، محذراً من أن تصريحات شهبازي “تُفاقم كثيراً المخاوف على سلامة اللاعبات في حال عودتهن إلى إيران بعد انتهاء البطولة”.
عريضة تطالب باللجوء
رفع ناشطون في ملبورن عريضة على موقع “Change.org” يوم الجمعة الماضي، حثوا من خلالها الحكومة الأسترالية على منح اللجوء للفريق، وجمعت العريضة أكثر من 51 ألف توقيع بحلول مساء الأحد، ووجّه الناشطون نداءهم مباشرة إلى وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، طالبين ضمان عدم مغادرة الفريق أستراليا “طالما هناك مخاوف حقيقية على سلامتهنّ”، إلا أن مكتب الوزير لم يُعلّق على الأمر.
وجاء في ختام العريضة: “عندما يكون هناك أدلة موثوقة على أنّ الرياضيات الزائرات قد يواجهنّ الاضطهاد أو السجن أو الإكراه أو ما هو أسوأ عند عودتهم، فإنّ الصمت ليس موقفاً محايداً، لقد زادت أجواء الحرب الحالية من حدّة القمع والخوف، وزادت من المخاطر التي يواجهها أي شخص يُنظر إليه علناً من الجمهورية الإسلامية على أنه غير موالٍ”.










التعليقات