احتفلت الجالية الكردية في ليفربول بعيد نوروز تحت شعار “الوحدة والحرية”، حيث تجمع الآلاف في مركز كراند هالي في احتفالية غنية بالرمزية الوطنية والدعوات إلى التضامن، وشهدت الفعالية وقفة صمت تكريماً للشهداء، وتقديم عروض فنية حيوية تفاعل معها الحضور بحماس.

خطاب الوحدة والنضال في احتفالية نوروز

تخللت الاحتفالية سلسلة من الكلمات التي ربطت بين روح عيد نوروز والنضال من أجل الحقوق، حيث أكد موسى عفرين، متحدثاً باسم مجلس الشعب في ليفربول، على أن النوروز يمثل رمزاً للنضال والحرية والوحدة، داعياً إلى تعزيز التلاحم في صفوف المجتمع، كما أحيى المتحدثون ذكرى الشهداء أمثال مظلوم دوغان، واستعرضوا الأسس التاريخية للنضال الكردي.

دعوات إلى اعتماد نموذج أوجلان وتحديد هدف عام 2026

تم خلال الاحتفال التأكيد على أن النموذج الفكري الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان يشكل مصدراً للحلول، مع الدعوة إلى جعل عام 2026 “عام الحرية”، مما يعكس التطلعات السياسية المستقبلية للمجتمع، وتحدث ممثل حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، رزكار روجهلاتي، عن التطورات في شرق كردستان، مؤكداً أن مناسبة النوروز تشكل منصة حيوية للنضال والتنظيم.

رمزية النوروز بين التراث والخطاب الديني

أشار العالم الديني الشيخ مرشد الخزنوي إلى البعد الروحي والثقافي للعيد، معتبراً أن النوروز يرمز إلى قيم المقاومة المشتركة والإيمان، ودعا بدوره إلى تعزيز الوحدة بين أبناء الشعب الكردي، وجسدت مظاهر الاحتفال هذا المزيج بين التراث والهوية، من خلال مشاركة شبان يرتدون أزياء الكريلا ونساء بالملابس التقليدية، وزينت القاعة بصور الرموز النضالية.

عروض فنية تختتم الاحتفالية

اختتمت الفعالية بفقرة فنية حيوية، تفاعل خلالها الحضور مع أغاني فرق وفنانين كرد بارزين مثل فرقة آدار، دلو دوغان، كوى، وبرهم شمامي، مما أضفى أجواءً من البهجة والانتماء على الاحتفال.

يحمل عيد النوروز، الذي يصادف الاعتدال الربيعي في 21 آذار/مارس، دلالات عميقة تتجاوز كونه مناسبة للاحتفال بقدوم الربيع، إذ يعد رمزاً تاريخياً للتجدد والمقاومة لدى العديد من شعوب المنطقة، خاصة الشعب الكردي الذي يربطه بيوم انتصار الأسطورة كاوه الحداد على الطاغية الضحاك، مما جعله مناسبة وطنية تجسد التوق إلى الحرية والهوية.

الأسئلة الشائعة

ما هو شعار احتفال نوروز للجالية الكردية في ليفربول هذا العام؟
كان شعار الاحتفال هو 'الوحدة والحرية'. ربط المتحدثون بين روح العيد والنضال من أجل الحقوق، مع دعوات قوية لتعزيز التلاحم المجتمعي والتضامن.
ما هي الدلالات الرمزية لعيد نوروز بالنسبة للشعب الكردي؟
يعد نوروز رمزاً تاريخياً للتجدد والمقاومة والحرية. يرتبط بيوم انتصار كاوه الحداد على الطاغية الضحاك، مما يجعله مناسبة وطنية تجسد التوق إلى الهوية والتحرر، ويتجاوز كونه احتفالاً بقدوم الربيع فقط.
ما هي التطلعات السياسية التي تم التعبير عنها خلال الاحتفال؟
تم التأكيد على نموذج عبد الله أوجلان الفكري كمصدر للحلول، والدعوة إلى جعل عام 2026 'عام الحرية'. كما تمت مناقشة التطورات في شرق كردستان واعتبار النوروز منصة حيوية للنضال والتنظيم.
كيف تجسدت الهوية الكردية في مظاهر الاحتفال؟
تجسدت من خلال العروض الفنية لأبرز الفنانين الأكراد، وارتداء المشاركين للأزياء التقليدية وأزياء الكريلا، وتزيين القاعة بصور الرموز النضالية، مما خلط بين التراث والهوية والنضال في أجواء بهيجة.