وصف رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، أداء الذهب في الأسابيع الأخيرة بأنه “مثير للاهتمام”، مؤكداً أن قيمته ما زالت أعلى مقارنة بمستويات ديسمبر الماضي رغم تقلبات الأسواق.

الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات

أوضح نايلور أن ارتفاع قيمة الذهب في فترات عدم اليقين الجيوسياسي يعود إلى كونه أحد الأصول ذات القيمة المرتفعة التي تعمل كملاذ آمن، خاصة فيما يتعلق بالسيولة، حيث يسعى المستثمرون للاستفادة من السيولة المتاحة، وهذا السلوك ليس جديداً، فقد شهدت الأسواق انخفاضاً مؤقتاً في سعر الذهب خلال الأزمة المالية 2008-2009 نتيجة قيام المستثمرين بتسييل مراكزهم لتعويض خسائر في أصول أخرى.

تأثير أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية

تعتبر أسعار الفائدة مؤشراً أساسياً يؤثر على الذهب، ومن المتوقع أن تبقى مرتفعة لفترة طويلة، مما قد يضغط على المعدن النفيس ويخفض أسعاره مؤقتاً، إلا أن أي تسوية للنزاعات الجيوسياسية ستخفف هذه المخاطر وستدعم الطلب على الذهب، كما أن الأثر الاقتصادي للأزمات الأخيرة سيكون كبيراً وسيظهر في جميع الأسواق، مع توقع استمرار التضخم المرتفع.

شهد سعر الذهب تحركات تاريخية خلال الأزمات الكبرى، فبعد انهيار بنك ليمان براذرز في 2008، ارتفع سعر الأونصة من حوالي 720 دولاراً في سبتمبر 2008 إلى مستوى قياسي تجاوز 1900 دولار بحلول صيف 2011، مدفوعاً بسياسات التيسير الكمي وانعدام اليقين في الأسواق.

الأسئلة الشائعة

لماذا يعتبر الذهب ملاذاً آمناً في الأوقات الصعبة؟
يعتبر الذهب ملاذاً آمناً بسبب قيمته العالية وسيولته، حيث يلجأ إليه المستثمرون لحماية أموالهم في فترات عدم اليقين الجيوسياسي أو الأزمات المالية، كما حدث خلال الأزمة المالية 2008-2009.
كيف تؤثر أسعار الفائدة على سعر الذهب؟
تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على أسعار الذهب وخفضها مؤقتاً، لأنها تزيد من جاذبية الأصول ذات الدخل الثابت. ويتوقع أن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة، مما قد يؤثر على المعدن النفيس.
ما هو تأثير المخاطر الجيوسياسية على الطلب على الذهب؟
تزيد المخاطر الجيوسياسية من الطلب على الذهب كملاذ آمن. أي تسوية لهذه النزاعات قد تخفف من هذا الطلب، لكن الأزمات الأخيرة يتوقع أن يكون لها أثر اقتصادي كبير يدعم الاستثمار في الذهب.
كيف استجاب سعر الذهب لأزمة 2008 المالية؟
شهد سعر الذهب ارتفاعاً حاداً بعد أزمة 2008، حيث قفز من حوالي 720 دولاراً للأونصة في سبتمبر 2008 إلى مستوى قياسي تجاوز 1900 دولار بحلول صيف 2011، مدفوعاً بسياسات التيسير الكمي وانعدام اليقين في الأسواق.