تخلت الولايات المتحدة عن استخدام سردية “التهديد النووي الإيراني” لتبرير أي مواجهة عسكرية محتملة مع طهران، وفقاً لتحليل نشرته مجلة “ناشيونال إنترست”، حيث أشارت المجلة إلى تحول الخطاب الأمريكي نحو التركيز على دعم إيران للميليشيات المسلحة في المنطقة كسبب رئيسي محتمل لصراع واسع النطاق.

تحول في سردية التبرير للحرب

لفت التحليل إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية والسابقة تجنبت مؤخراً تصوير البرنامج النووي الإيراني كخطر وشيك يبرر الضربة العسكرية، وبدلاً من ذلك، ركزت واشنطن على أنشطة إيران “المعطلة للاستقرار” عبر وكلائها في الشرق الأوسط، وهو تحول يعكس إدراكاً بأن حجة الردع النووي فقدت مصداقيتها لدى الرأي العام والدول الحليفة على حد سواء.

عوامل تقويض “ورقة التهديد النووي”

أرجعت المجلة هذا التحول إلى عدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها فشل الصفقة النووية عام 2015 في كبح جميع أنشطة إيران المثيرة للقلق، مما أضعف حجة أن الاتفاقية كانت الحل الأمثل، كما أن التقدم التقني الإيراني في تخصيب اليورانيوم جعل سيناريو “الضربة الوقائية” أقل فعالية وأكثر تكلفة من الناحية السياسية والعسكرية.

دور حرب أوكرانيا وتجارب الماضي

أثرت الحرب في أوكرانيا أيضاً على هذا التحول، حيث حولت أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والانتباه الاستراتيجي نحو المنافسة مع القوى العظمى، مما قلل من الرغبة في الدخول في صراع جديد بالشرق الأوسط، علاوة على ذلك، خلقت التجارب الأمريكية السابقة في العراق وأفغانستان حساسية كبيرة لدى صناع القرار والجمهور تجاه الدخول في حروب مفتوحة جديدة بناءً على ادعاءات أسلحة الدمار الشامل.

يُذكر أن الخطاب الأمريكي الرسمي ظل لعقود، وخاصة منذ عهد الرئيس جورج دبليو بوش، يصور البرنامج النووي الإيراني كخطر استراتيجي رئيسي، حيث شكل حجر الزاوية في العقوبات الدولية والمفاوضات الدبلوماسية الطويلة.

الأسئلة الشائعة

ما هو التغيير الرئيسي في السردية الأمريكية تجاه إيران؟
تخلت الولايات المتحدة عن استخدام سردية 'التهديد النووي الإيراني' كسبب رئيسي لمواجهة عسكرية. وبدلاً من ذلك، ركزت على أنشطة إيران 'المعطلة للاستقرار' عبر دعمها للميليشيات في المنطقة.
ما هي العوامل التي أدت إلى تقويض 'ورقة التهديد النووي'؟
من العوامل الرئيسية فشل الاتفاق النووي لعام 2015 في كبح جميع الأنشطة المثيرة للقلق، والتقدم التقني الإيراني في التخصيب الذي جعل الضربة الوقائية أقل جدوى. كما ساهمت التجارب السابقة في العراق وأفغانستان في زيادة الحساسية تجاه حروب جديدة.
كيف أثرت حرب أوكرانيا على الموقف الأمريكي؟
حولت حرب أوكرانيا أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والانتباه الاستراتيجي نحو المنافسة مع القوى العظمى. هذا أدى إلى تقليل الرغبة الأمريكية في الدخول في صراع جديد في الشرق الأوسط.