النائب تامر عبد الحميد يطالب بمناقشة عامة للحكومة عن خطة مكافحة سماسرة الحروب وتأثيرهم على الأمن والاستقرار

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة والتوترات الإقليمية، تبرز أهمية الرقابة على الأسواق وحماية المستهلكين من ممارسات التربح غير المشروعة، خاصة في أوقات الأزمات. ويأتي ذلك في إطار جهود الحكومة والنائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، لمواجهة ظاهرة “سماسرة الحرب” الذين يستغلون الظروف لتحقيق أرباح فاحشة على حساب لقمة عيش المواطنين.
السياسات والاستراتيجيات الوطنية لمواجهة سوق الاحتكار والغلاء
تسعى الجهات المعنية إلى تطوير منظومة الرقابة السوقية من خلال إجراءات رقمية مبتكرة، لمراقبة الأسعار والتصدي للممارسات الاحتكارية التي تؤثر سلبًا على المواطنين، مع العمل على تعزيز التوازن بين العرض والطلب. حيث أطلقت الحكومة برامج مثل “حقي” و”رادار الأسعار” و”كارت المفتش”، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع مستوى الرقابة الحاسوبية، لتكون أدوات فعالة في مواجهة غلاء السلع والتلاعب في أسعارها.
جهود الرقابة والتطوير الرقمي
شهدت الفترة الأخيرة ضبط أكثر من 68 ألف مخالفة تموينية على مستوى الجمهورية، عبر حملات مكثفة استهدفت المخابز والأسواق ومنافذ البيع. كما أن المبادرات الرقمية مثل منظومة التصنيف والتحليل السوقي، تهدف إلى تحسين كفاءة الرقابة وتقليل الفجوة بين الإجراءات والأداء الميداني، لضمان عدم تكرار المخالفات وسرعة التدخل عند الحاجة.
الاستقرار والمخاطر المحتملة
رغم تأكيدات الحكومة على أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن، إلا أن المواطن يشعر بغلاء لا يتغير بشكل ملموس، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى فاعلية الحملات الرقابية وشفافيتها. في الوقت ذاته، تتواصل الجهود لضمان عدم تسرب الدعم إلى السوق السوداء، ومحاسبة المتلاعبين بموجب القانون، خاصة مع التوجيهات الرئاسية بتشديد العقوبات على المحتكرين.
التنسيق بين الجهات الرقابية
تلعب التنسيقات بين وزارة التموين، والجهاز الوطني لحماية المنافسة، وهيئات سلامة الغذاء، دورًا محوريًا في تعزيز الرقابة على الأسواق، لضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي ممارسات احتكارية، مع التركيز على تفعيل القانون بصرامة للحد من استغلال الظروف الحالية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ختامًا، فإن تعزيز الشفافية، وتحسين أداء الرقابة، ومشاركة المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية، يُعد حجر الأساس لحماية المستهلكين، وضمان استقرار الأسعار، وتحقيق أمن غذائي متين، يُسهم بشكل فعال في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، ويعكس الالتزام الحكومي بحقوق المواطنين.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
