تتوقع الأوساط المالية استمرار التقلبات العنيفة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط بيئة اقتصادية معقدة تدفع المستثمرين لتقليل المخاطر، حيث تتفاعل مخاوف التضخم الناجمة عن التصعيد الإقليمي مع تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة والضبابية المحيطة بالنمو العالمي.
ورغم هذا التذبذب الحاد، يؤكد الخبراء على أن الذهب سيحافظ على مكانته التقليدية كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة على المدى الطويل، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 15% منذ بداية التصعيد العسكري في أواخر فبراير، كما يبتعد حوالي 22% عن مستواه القياسي الذي سجله في يناير الماضي.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
يُعتبر الذهب تحوطاً تقليدياً ضد التضخم، إلا أن المشهد الحالي يشهد ضغوطاً غير معتادة، فالتوقعات باستمرار البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، كرد فعل على ارتفاع تكاليف الطاقة، تقوض جاذبية المعدن الأصفر كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات الفائدة.
شاهد ايضاً
- الذهب يسجل ارتفاعا لكنه يتجه لخسائر أسبوعية رابعة
- انخفاض في سعر ذهب عيار 21 بمصر
- سعر الذهب عيار 21 يشهد تراجعاً جديداً اليوم الجمعة
- تحديث أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 27 مارس 2026.. كم بلغ عيار 21؟
- الذهب يصعد لكنه يتجه لخسارة أسبوعية رابعة
- الدولار يقترب من أعلى مستوياته والذهب يشهد ارتفاعاً ملحوظاً
- عيار الذهب الأشهر يرتفع إلى 6765 جنيهًا
- ارتفاع جديد في أسعار جرامات الذهب بمصر اليوم 27 مارس
تفسير المحللين للحركة الحالية
يشير جون ريد، كبير محللي السوق في مجلس الذهب العالمي، إلى أن الذهب عادة ما يحقق أداءً قوياً في فترات “الركود التضخمي”، لكنه يتوقع استمرار موجات جني الأرباح والبيع في الأجل القريب، وهو ما يتوافق مع تحليل بنك ANZ الذي يرى أن النمط الحالي للذهب – ارتفاع سريع في بداية الأزمة يليه تراجع – يتكرر تاريخياً في الأزمات الحادة، حيث تطغى الحاجة إلى السيولة النقدية الفورية على الطلب الاستثماري الوقائي على الملاذات الآمنة في المراحل الأولى.
شهدت الأزمات الجيوسياسية الكبرى تاريخياً تأثيراً متبايناً على أسعار الذهب، فبعد صعود أولي، غالباً ما تتبعها فترات تصحيح مع استقرار ردود الفعل ووضوح الصورة، حيث يعود التركيز إلى العوامل الاقتصادية الأساسية مثل سياسات البنوك المركزية وقوة الدولار الأمريكي.








