شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في بداية تعاملات الأسبوع قبل أن تقلص بعض خسائرها لاحقاً، وذلك عقب أنباء عن تأجيل محتمل لضربات عسكرية أمريكية على أهداف داخل إيران، ورغم هذا التحسن النسبي، واصل المعدن النفيس خسائره للجلسة التاسعة على التوالي متأثراً بزيادة الرهانات على استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً.

انخفاضات قوية تدفع الذهب لأدنى مستوى في أشهر

سجلت أسعار الذهب في السوق الفورية انخفاضاً بنسبة 0.9% لتستقر عند 4,448.32 دولاراً للأوقية بحلول منتصف تعاملات يوم الاثنين، بعد أن هبطت خلال الجلسة بأكثر من 8% لتلامس أدنى مستوياتها عند 4,097.99 دولاراً، كما تكبد المعدن الأصفر أسوأ أداء أسبوعي له منذ عام 1983، وفي الأسواق الآجلة، تراجعت العقود الأمريكية بنسبة 2.7% لتسجل 4,451.40 دولاراً للأوقية في ظل موجة بيع واسعة شملت مختلف الأصول.

ضغوط الفائدة والتوترات الجيوسياسية

أرجع محللون التراجع إلى استمرار عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، مدفوعة بتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً، وقال خبراء إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران ساهمت في انعكاس اتجاهات الأسواق بشكل عام، حيث تأثرت أسعار المعادن والطاقة والأسهم، ورغم ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار حالة التقلب في الأسواق خلال الفترة المقبلة في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية.

تراجع النفط وانخفاض الدولار يدعم الذهب جزئياً

أسهمت تصريحات ترامب حول المحادثات مع إيران في دفع أسعار النفط للانخفاض، إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي، وهو ما وفر بعض الدعم للذهب، حيث يصبح المعدن المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

أداء متباين للمعادن النفيسة

على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.5% لتسجل 68.76 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1,892.22 دولاراً، وفي المقابل، صعد البلاديوم بنسبة 3.2% ليصل إلى 1,448.65 دولاراً وسط تحركات متباينة في سوق المعادن النفيسة.

منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط في أواخر فبراير، فقد الذهب ما يقرب من 16% من قيمته، كما تراجع بأكثر من 20% عن مستوياته القياسية التي سجلها في يناير الماضي والتي بلغت 5,594.82 دولاراً للأوقية.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب مؤخراً؟
يعود التراجع إلى زيادة الرهانات على استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً. كما ساهمت أنباء تأجيل ضربات عسكرية محتملة ضد إيران في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية الداعمة تاريخياً للذهب.
كم بلغت خسائر الذهب منذ ذروته في يناير؟
خسر الذهب أكثر من 20% من قيمته منذ أن سجل مستوياته القياسية في يناير الماضي عند حوالي 5,594.82 دولاراً للأوقية. كما فقد ما يقرب من 16% من قيمته منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
كيف أثر الدولار والنفط على أسعار الذهب؟
ساهم تراجع الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب جزئياً، حيث يصبح المعدن المقوم بالدولار أرخص للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. كما أدى انخفاض أسعار النفط نتيجة التصريحات حول إيران إلى تخفيف بعض الضغوط التضخمية.