شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعات حادة خلال الفترة الأخيرة، حيث خسر المعدن النفيس أكثر من 23% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، في تحول لافت لمسار الذهب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

أرقام التراجع العالمي والمحلي

هبط سعر الذهب عالمياً من مستوى 5400 دولار للأوقية مع بداية الحرب إلى نحو 4128 دولاراً، ليخسر نحو 1272 دولاراً بما يعادل تراجعاً نسبته 23.6%، وفي مصر تأثر السوق بشكل مباشر بهذا الهبوط، حيث انخفض سعر جرام الذهب من 7500 جنيه إلى نحو 6800 جنيه، بخسارة بلغت 700 جنيه للجرام تمثل تراجعاً نسبته 9.3%.

أسباب الهبوط الحاد في أسعار الذهب

يعود السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط إلى عمليات بيع واسعة النطاق في الأسواق العالمية بهدف توفير السيولة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية الذي عزز من قوة الدولار عالمياً، وقد أدى صعود الدولار إلى زيادة العائد على سندات الخزانة الأمريكية، ما شكل ضغطاً كبيراً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، الأمر الذي دفع المستثمرين للتحول نحو الأدوات المالية ذات العائد المرتفع.

أسوأ أداء أسبوعي منذ 40 عاماً

سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو 40 عاماً، في إشارة إلى حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالمياً، ولا تعكس السوق المصرية كامل حجم هذا التراجع العالمي، حيث يحد استمرار سعر الدولار فوق مستوى 52 جنيهاً من انخفاض الذهب بنفس وتيرة الهبوط العالمي، مما يقلل من حدة التراجع في الأسعار محلياً.

تباطؤ مشتريات البنوك المركزية

تراجعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال يناير 2026 لتسجل نحو 5 أطنان فقط، وهو رقم يقل بكثير عن المتوسط الشهري السابق البالغ 27 طناً في الشهر نفسه من العام الماضي، ويعود هذا التباطؤ بشكل أساسي إلى تقلبات الأسعار العالمية وقوة الدولار التي قللت من جاذبية المعدن الأصفر.

على المدى البعيد، يتوقع مجلس الذهب أن يظل المعدن النفيس أداة تحوط استراتيجية، مع تقديرات بأن يصل إجمالي المشتريات الرسمية إلى 800 طن بحلول نهاية العام لمواجهة التوترات الاقتصادية المستمرة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب الهبوط الحاد في أسعار الذهب عالمياً؟
السبب الرئيسي هو عمليات البيع الواسعة لتوفير السيولة، وصعود الدولار الأمريكي بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. هذا جعل السندات الأمريكية ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية من الذهب الذي لا يدر عائداً.
كم بلغت نسبة تراجع سعر الذهب عالمياً منذ بداية الحرب؟
خسر الذهب عالمياً حوالي 23.6% من قيمته. هبط السعر من نحو 5400 دولار للأوقية إلى حوالي 4128 دولاراً، بخسارة مقدارها 1272 دولاراً.
كيف تأثر سوق الذهب المصري بالتراجع العالمي؟
انخفض سعر الجرام في مصر من 7500 جنيه إلى نحو 6800 جنيه، بخسارة 700 جنيه تمثل تراجعاً نسبته 9.3%. كان الانخفاض المحلي أقل حدة بسبب استمرار ارتفاع سعر الدولار فوق 52 جنيهاً.
ما هو توقع مجلس الذهب للمستقبل البعيد؟
يتوقع مجلس الذهب أن يظل الذهب أداة تحوط استراتيجية. كما يتوقع أن تصل مشتريات البنوك المركزية إلى حوالي 800 طن بنهاية العام لمواجهة التوترات الاقتصادية.