تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% يوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي يغذي مخاوف التضخم ويغير توقعات السياسة النقدية العالمية، حيث انخفض السعر الفوري للذهب 2.5% إلى 4372.86 دولاراً للأونصة، متجاوزاً خسائره للتاسعة على التوالي، كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 4.4% إلى 4375.60 دولاراً.

تأثير تصاعد الصراع وتوقعات الفائدة على الذهب

مع دخول التوترات الإقليمية أسبوعها الرابع وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت توقعات المستثمرين بشكل جذري من توقع خفض لأسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا، وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كي سي أم ترايد»، إن السيولة العالية للذهب تؤثر سلباً عليه في فترات النفور من المخاطرة، حيث تؤدي عمليات البيع الحادة في الأسواق الآسيوية إلى مزيد من تصفية للمراكز الشرائية في المعدن النفيس.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأسواق

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 110 دولارات للبرميل، مما يزيد من ضغوط التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع، ورغم أن الذهب يعتبر عادة ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، إلا أن آثاره الإيجابية يتم تحييدها حالياً بسبب توقعات ارتفاع أسعار الفائدة التي ترفع تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل.

توقعات قوية لرفع الفائدة الأمريكية

تشير أدوات السوق إلى تحول كبير في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث أصبح رفع سعر الفائدة هذا العام أكثر ترجيحاً من خفضه، وتشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 27% لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر المقبل وفقاً لأداة «فيد ووتش»، وهذا التحول هو المحرك الرئيسي وراء الضغوط البيعية المستمرة على الذهب.

شهدت الأسبوع الماضي خسارة الذهب لأكثر من 10% من قيمته، كما تراجعت الفضة الفورية 3.2% إلى 65.61 دولاراً، والبلاتين 2.9% إلى 1866.65 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1397.25 دولاراً للأونصة، ويعكس هذا الأداء الجماعي للمعادن الثمينة حالة من التحول نحو الأصول ذات العائد في ظل بيئة نقدية متشددة متوقعة.

الأسئلة الشائعة

ما سبب تراجع أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر؟
السبب الرئيسي هو تحول توقعات المستثمرين من توقع خفض لأسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، خاصة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا، مما يؤدي إلى ضغوط بيعية قوية.
كيف أثر إغلاق مضيق هرمز على سوق الذهب؟
أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم. رغم أن الذهب ملاذ آمن عادة في أوقات التضخم، إلا أن هذه الإيجابية تم تحييدها بسبب توقعات رفع أسعار الفائدة التي ترفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب.
ما هي توقعات سعر الفائدة الأمريكي وتأثيرها على الذهب؟
تشير أدوات السوق إلى تحول كبير، حيث أصبح رفع سعر الفائدة هذا العام أكثر ترجيحاً من خفضه. هذا التحول في السياسة النقدية المتشددة المتوقعة هو المحرك الرئيسي وراء الضغوط البيعية المستمرة على الذهب وغيره من المعادن الثمينة.