حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، من أن مقترح قطع الإنترنت أثناء امتحانات الثانوية العامة لن يكون كافياً لمنع ظاهرة الغش الإلكتروني، مؤكداً أن هذه الخطوة وحدها تواجه تحديات عملية وتكلفة عالية، دون أن تحقق القضاء التام على المشكلة.
صعوبات قطع الإنترنت في مواجهة الغش
أوضح شوقي أن تعطيل شبكات الإنترنت والمحمول حول اللجان يواجه عدة صعوبات جسيمة، تشمل التكلفة الباهظة للتطبيق على مستوى الجمهورية، وتعطيل أعمال الهيئات والأفراد المجاورة للمدارس مما قد يتسبب في خسائر كبيرة، كما يعيق التواصل بين المسؤولين عن إدارة وتأمين الامتحانات، ويحد من قدرتهم على الإبلاغ عن المشكلات والتدخل السريع.
الغش التقليدي.. التحدي الأكبر
أشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن التركيز على الغش الإلكتروني يتجاهل حقيقة أن صور الغش التقليدي لا تزال هي الأكثر انتشاراً، مثل تبادل الإجابات بين الطلاب أو استخدام “البرشام”، لافتاً إلى أن طبيعة أسئلة الاختيار من متعدد، وضعف سلطات الملاحظين، وتعرّضهم أحياناً للتهديدات، كلها عوامل تُهيئ لاستمرار هذه الظاهرة.
شاهد ايضاً
- تحديث أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء 11 مارس 2026
- قطر تقدم عرضاً لشراء “بابا جونز” بقيمة 1.5 مليار دولار عبر صندوق استثماري
- دراسة تكشف فائدة جديدة لدواء الكوليسترول الشهير لصحتك في رمضان
- انطلاق الدور الثاني من الدوري المصري في مرحلة الحسم
- الدولار أمام الجنيه في أولى تعاملات صباح الخميس 12 مارس 2026
- تقدم صرف مرتبات مارس 2026 للمعلمين استعدادًا لعيد الفطر
- أسعار الذهب تشهد استقراراً في تعاملات الخميس وعيار 21 يسجل 7400 جنيه للشراء
- الأردن يرحب بقرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاعتداءات الإيرانية
حلول متكاملة لمشكلة الغش
اقترح الدكتور تامر شوقي مجموعة من الحلول المتوازية لمعالجة جذور المشكلة، بدلاً من الاعتماد على حل واحد، وتشمل هذه الحلول تغيير طبيعة الأسئلة لقياس الفهم والتحليل بدلاً من الحفظ، وتوفير تأمين كافٍ للمراقبين داخل اللجان، وتغليظ عقوبات الغش، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية مكثفة عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية.
يمكن استبدال فكرة قطع الإنترنت بوسائل أقل تكلفة وأكثر فاعلية، مثل استخدام العصا الإلكترونية للتفتيش، وأجهزة متطورة لتحديد هوية الطالب الذي يحاول استخدام الإنترنت للغش، مع الأخذ في الاعتبار أن الغش ظاهرة قديمة متجذرة، ظلت قائمة لعقود قبل ظهور الهواتف المحمولة والإنترنت.








