
توقع الدكتور ريان ليمند، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نيوفيجن” لإدارة الثروات، وصول سعر الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة قبل نهاية عام 2026، مؤكداً تحول المعدن النفيس من مجرد ملاذ آمن تقليدي إلى أحد أهم الأصول الاستثمارية الإستراتيجية في المحافظ المالية.
الذهب: من ملاذ آمن إلى أصل استراتيجي
أشار ليمند إلى أن النظرة العالمية للذهب شهدت تحولاً جوهرياً، حيث لم يعد دوره مقتصراً على الحماية من التقلبات في أوقات الأزمات، بل أصبح استثماراً أساسياً طويل الأجل تدعمه تحولات كبرى في السياسات النقدية العالمية والطلب الهيكلي من البنوك المركزية الكبرى، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع مستويات الدين العالمي وعدم اليقين الجيوسياسي.
محركات الصعود المتوقعة لسعر الذهب
يعتمد التوقع بارتفاع سعر الذهب بقوة على عدة عوامل مترابطة، يأتي في مقدمتها استمرار البنوك المركزية، وخاصة في الصين والهند وروسيا ودول الخليج، في زيادة حيازاتها من الذهب لتعزيز احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار، بالإضافة إلى توقعات ببدء دورة تخفيف للسياسات النقدية من قبل البنوك المركزية الرئيسية مثل الاحتياطي الفيدرالي، مما يضعف العائد على السندات الحكومية ويزيد من جاذبية الذهب كأصل لا يحمل مخاطر ائتمانية.
شهد الذهب ارتفاعات تاريخية خلال السنوات القليلة الماضية، متجاوزاً حاجز 3000 دولار لأول مرة في 2024، وسط طلب قياسي من البنوك المركزية بلغ أكثر من 1000 طن سنوياً، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر مدفوعاً باستراتيجيات تنويع الاحتياطيات على خلفية التحولات في النظام المالي العالمي.
