تتصدر غسالة الأطباق قائمة أمنيات العديد من الأمهات المصريات في عيد الأم، في تحول جذري يعكس تغير الأولويات تحت وطأة الظروف الاقتصادية، حيث باتت الأدوات المنزلية العملية تحل محل الهدايا التقليدية كالذهب والمجوهرات في القيمة المعنوية.

من الذهب إلى غسالة الأطباق

تؤكد نهى نسيم أن الخاتم الذهبي كان الهدية الأكثر انتشاراً في الأعياد سابقاً، لكن زوجها عرض عليها مؤخراً الاختيار بين رحلة عمرة أو غسالة أطباق، مشيرة إلى أن تكلفة الهديتين معاً أقل من سعر أي خاتم ذهبي في الوقت الحالي، فيما قررت فاطمة محمود حسم الأمر بطريقتها الخاصة، حيث أقامت جمعية مالية لشراء الغسالة بنفسها كهدية تعتبر أنها تليق بجميع المناسبات.

أحلام تتحدى الواقع الاقتصادي

رغم الضائقة المالية، تحلم وفاء بكري بمليون دولار كهدية من مجهول لتضمن مستقبل أبنائها، بينما اكتشفت زينب محمد أنها لم تتلقَ هدية عيد أم واحدة طوال حياتها رغم تقديمها الهدايا باستمرار، وعن حلمها الشخصي تكشف زينب أنها تتمنى الحصول على قطة، وهو حلم طفولة ظل ممنوعاً بحسب تحذيرات الأهل ثم الزوج.

تضخم يعيد تعريف الهدايا

انعكس التضخم الاقتصادي بشكل مباشر على ثقافة تقديم الهدايا، حيث بات الأبناء يشتركون في هدية واحدة مجمعة للأم، واتفقت الأمهات على تقديم هدايا مشتركة لمعلمات أطفالهن لخفض التكاليف، حيث تمكنت إحداهن من حل أزمة هدايا سبع معلمات بمبلغ زهيد، فيما تكتفي أمهات بأمنيات بسيطة مثل وردة واحدة أو جلسة تجميل مدفوعة التكاليف.

من فكرة السلام إلى واقع الأعباء

تحولت فكرة عيد الأم التي ولدت عام 1908 على يد الأمريكية آنا جارفيس لنشر السلام، ووصلت إلى العالم العربي عبر الكاتب المصري مصطفى أمين، إلى مناسبة يرى البعض أنها تضيف أعباءً مادية جديدة على النساء بدلاً من أن تكون احتفاءً حقيقياً بتضحياتهن.

بدأ الاحتفال بعيد الأم في مصر بشكل رسمي في 21 مارس من عام 1956، بعد حملة دعائية قادها الإعلاميان الراحلان مصطفى وعلي أمين عبر جريدة “أخبار اليوم”، حيث دعيا إلى تخصيص يوم لتكريم الأمهات، وتحول هذا التاريخ لاحقاً إلى مناسبة رسمية يحتفل بها في العديد من الدول العربية.

الأسئلة الشائعة

ما هي الهدايا التي حلت محل الذهب والمجوهرات في عيد الأم في مصر؟
تحولت الأولويات إلى الهدايا العملية مثل غسالة الأطباق، بسبب الظروف الاقتصادية والتضخم. أصبحت هذه الأدوات المنزلية ذات قيمة معنوية أكبر من الهدايا التقليدية باهظة الثمن.
كيف أثر التضخم الاقتصادي على ثقافة تقديم الهدايا؟
أدى التضخم إلى تغيير عادات تقديم الهدايا، فأصبح الأبناء يشتركون في هدية مجمعة واحدة للأم. كما لجأت الأمهات إلى تقديم هدايا مشتركة لمعلمات أطفالهن لتخفيض التكاليف.
ما هو أصل فكرة عيد الأم وكيف وصلت إلى العالم العربي؟
ولدت فكرة عيد الأم عام 1908 على يد الأمريكية آنا جارفيس لنشر السلام. وصلت الفكرة إلى العالم العربي عبر الكاتب المصري مصطفى أمين، وبدأ الاحتفال بها رسمياً في مصر في 21 مارس 1956.