شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 500 دولار للأونصة في ظل موجة بيع واسعة، وبلغت الخسائر ذروتها يوم الخميس الماضي مع انهيار الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير 2026.

بدأ الأسبوع بافتتاح سعر الذهب عند 5023 دولاراً للأونصة، وظل يتداول في نطاق ضيق بين 4975 و5040 دولاراً، مما يعكس حالة من الحذر وعدم اليقين بين المتداولين.

اختراق مستوى الدعم الحاسم

تحولت الأمور بشكل مفاجئ صباح يوم الأربعاء، عندما اخترق الذهب مستوى الدعم الحاسم عند 4970 دولاراً للأونصة، مما أشعل موجة بيع عنيفة تسببت في انخفاض الأسعار بما يقارب 120 دولاراً خلال ساعتين فقط.

تأثير بيانات التضخم وتصريحات الفيدرالي

تزايدت الضغوط على المعدن الأصفر بعد إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية والتي جاءت أعلى من التوقعات، مما أثار مخاوف جديدة بشأن استمرار التضخم، وعلى الرغم من قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن التصريحات المتشددة لرئيسه جيروم باول أدت إلى رد فعل سلبي حاد في السوق.

الانهيار في الجلسة الآسيوية

واصل الذهب انخفاضه ليصل إلى ما يقارب 4800 دولار، قبل أن يشهد انهياراً مدوياً خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الخميس، حيث انخفض السعر من 4833 دولاراً إلى 4538 دولاراً للأونصة في غضون ساعات قليلة.

على الرغم من محاولات انتعاش تقنية محدودة قرب مستوى 4700 دولار، إلا أن ضغط البيع ظل مسيطراً، ليختتم الأسبوع عند أدنى مستوياته عند 4494 دولاراً للأونصة.

انعكاسات التراجع العالمي على السوق المحلية

انعكست هذه التطورات العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب في فيتنام، حيث أدرجت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) أسعار السبائك ما بين 168 و171 مليون دونغ للأونصة (سعر الشراء والبيع)، واتبعت العلامات التجارية الكبرى في هانوي مثل باو تين مينه تشاو وفوه كوي ودوجي نفس المستوى السعري.

أما بالنسبة لخواتم الذهب عيار 9999، فتتراوح أسعارها بين 169.1 و172.1 مليون دونغ للأونصة لدى متجر باو تين مينه تشاو، في حين تعرضها متاجر دوجي وفوه كوي بسعر 168 إلى 171 مليون دونغ.

كشف استطلاع أسبوعي أجرته كيتكو نيوز عن تحول كبير في معنويات المستثمرين، حيث توقع 67% من خبراء وول ستريت استمرار انخفاض أسعار الذهب الأسبوع المقبل، بينما توقع 17% فقط ارتفاعها، وساد التشاؤم أيضاً بين المستثمرين الأفراد لأول مرة منذ أشهر.

شهد الذهب في فبراير 2026 ارتفاعاً قوياً تجاوز 5100 دولار للأونصة مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يجعل المستويات الحالية تمثل تراجعاً حاداً عن تلك القمم.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أدت إلى الانهيار الحاد في أسعار الذهب عالمياً؟
أدى اختراق مستوى الدعم الحاسم عند 4970 دولاراً، وبيانات التضخم الأمريكية المرتفعة، والتصريحات المتشددة لرئيس الفيدرالي الأمريكي إلى إشعال موجة بيع عنيفة. كما تسببت هذه العوامل في رد فعل سلبي حاد في السوق خلال الجلسة الآسيوية.
كيف تأثرت أسعار الذهب في السوق المحلية الفيتنامية بالتراجع العالمي؟
انعكست التطورات العالمية مباشرة على السوق المحلية، حيث أدرجت شركات المجوهرات الكبرى مثل SJC أسعاراً جديدة للسبائك. اتبعت العلامات التجارية الرئيسية في هانوي نفس المستويات السعرية المتأثرة بالانخفاض العالمي.
ما هي توقعات خبراء وول ستريت لأسعار الذهب الأسبوع المقبل؟
كشف استطلاع أن 67% من خبراء وول ستريت يتوقعون استمرار انخفاض أسعار الذهب الأسبوع المقبل. بينما توقع 17% فقط ارتفاعها، مما يعكس تحولاً كبيراً في معنويات المستثمرين نحو التشاؤم.