ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل ملحوظ يتجاوز التغيرات في الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي، حيث يباع عيار 24 حاليًا بسعر 8030 جنيهاً، بفارق يقارب 460 جنيهاً عن السعر المفترض حسابه وفق البورصة العالمية وسعر الدولار في البنوك، مما يشير إلى استخدام سعر صرف وهمي للدولار في التسعير يعرف بـ”دولار الصاغة” يتجاوز 55 جنيهاً.

فجوة التسعير بين السوق المحلي والعالمي

تكشف عمليات البيع الحالية عن فجوة سعرية كبيرة، فبينما يجب أن يسجل سعر عيار 24 وفق السعر العالمي البالغ 4494 دولاراً للأونصة وسعر الدولار الرسمي حوالي 52.39 جنيهاً نحو 7570 جنيهاً، فإن سعر البيع الفعلي يصل إلى 8030 جنيهاً، كما يباع عيار 21 بسعر 7030 جنيهاً مقابل سعر عالمي مرجعي يقدر بنحو 6624 جنيهاً، أي بزيادة نسبتها 5.7%، وتأتي هذه الزيادات رغم تراجع الطلب خلال شهر رمضان وهبوط أسعار الذهب عالمياً بنحو 9% خلال الأسبوع الماضي.

كيف يتم احتساب “دولار الصاغة”؟

يعد “دولار الصاغة” مؤشراً أساسياً لتسعير الذهب محلياً، ويتم احتسابه من خلال معادلة تقوم على قسمة سعر أونصة الذهب العالمية على وزن الأونصة (31.10 جرام) للحصول على سعر الجرام بالدولار، ثم ضرب الناتج في سعر صرف الدولار الذي يحدده كبار التجار، وهذا السعر المحتسب هو ما يتحكم في الأسعار النهائية للمستهلك.

تساؤلات حول آليات التسعير

يثير الارتفاع الحالي تساؤلات حول التزام تجار الذهب بالقواعد المعلنة لتسعير المعدن النفيس، والتي تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية هي: سعر الذهب في البورصة العالمية، وسعر صرف الدولار في السوق، وحجم الطلب المحلي، ورغم انخفاض العاملين الأول والثالث واستقرار الثاني نسبياً، تشهد الأسعار ارتفاعاً غير مبرر، مما يضع علامات استفهام حول وجود ممارسات تؤدي إلى تضخيم سعر “دولار الصاغة” المستخدم في المعادلة بما يتجاوز السعر الرسمي بأكثر من 3 جنيهات.

سجل “دولار الصاغة” أعلى مستوى له منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2026، وهو القرار الذي ساهم في القضاء على السوق السوداء للعملات الأجنبية، ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعاً حاداً للذهب، حيث أغلق المعدن دون مستوى 4500 دولار للأونصة في أسوأ أداء أسبوعي منذ شهر.