
حقق مشروع “الحد من مخاطر المناخ لنباتات البن”، الذي تنفذه شركة أتلانتيك تريدينج فيتنام المحدودة (ACOM)، وشركة باو مينه للتأمين، والمركز الدولي للزراعة الاستوائية (CIAT)، نتائج إيجابية مبدئية في عدة مناطق من المقاطعة، وذلك منذ نهاية عام 2025.
وقد استفاد المزارعون المشاركون في حزمة التأمين ضد الأمطار غير الموسمية (الصالحة من 1 نوفمبر 2025 إلى 31 يناير 2026)، حيث كانت هناك مزايا عند تجاوز كمية الأمطار لعتبة التعويض.
مناطق زراعة البن وأثر التغيرات المناخية
تضم منطقة جيا لاي أكثر من 110 ألف هكتار من مزارع البن، وتنتج سنويًا حوالي 365 ألف طن من حبوب البن الخضراء، وهو مايُسهم بحوالي 1.5 مليار دولار أمريكي من عائدات التصدير بحلول عام 2025.
ومع ذلك، فإن الأمطار غير الموسمية والجفاف الممتد، الذي تزايد في السنوات الأخيرة، يؤثران بشكل مباشر على إنتاجية المزارعين وسبل عيشهم.
تجربة التأمين على مؤشر الطقس في البلديات
شاركت العديد من الأسر الزراعية في بلديات مثل تشو برونغ، وإيا هرونغ، وإيا تشيا، وإيا خاي، وغيرهم، في تطبيق نظام التأمين على مؤشر الطقس، الذي يعتمد على حزمتين رئيسيتين: الأمطار غير الموسمية والجفاف.
تتميز هذه الأنظمة بعدم الحاجة إلى تقييم فعلي للأضرار، إذ تعتمد على بيانات الطقس المجمعة من الأقمار الصناعية وأنظمة الرصد، مثل الأمطار ودرجة الحرارة، مما يعزز دقة وسرعة عمليات التعويض.
كما يتعرف المزارعون على وثائق التأمين الخاصة بالأمطار غير الموسمية بشكل مباشر، مما يسهل عمليات الالتزام والفهم.
نتائج التعويضات خلال موسم الأمطار
تلقت مؤخراً 44 أسرة زراعية مشاركة في برنامج التأمين ضد الأمطار غير الموسمية، التي تتواصل من 1 نوفمبر 2025 إلى 31 يناير 2026، تعويضات عندما تجاوزت كميات الأمطار الحد الأدنى للتعويض.
وكانت الأمطار الغزيرة الممتدة في نوفمبر 2025 السبب الرئيسي لهذا التعويض، حيث أدت إلى ضرر مباشر على المزارعين.
مزايا نظام التأمين على مؤشر الطقس
بحسب الجهات المُنفذة، يُسهم هذا النظام في تقليل إجراءات التعويض، ويضمن الشفافية، ويقلل من النزاعات.
كما أن الدعم المالي، على الرغم من محدوديته، يأتي في الوقت المناسب لمساعدة المزارعين على استئناف واستثمار إنتاجهم بعد الكوارث الطبيعية.
تحول المزارعين وتطوير صناعة البن
أصبح العديد من المزارعين يُغيرون من استراتيجياتهم، فلم يعودوا يعتمدون فقط على خبراتهم الزراعية، بل بدأوا في استغلال الأدوات المالية بشكل استباقي لإدارة المخاطر.
بالإضافة إلى برامج التدريب على تقنيات التكيف مع تغير المناخ، يُعد هذا النموذج جزءًا من مسار جديد يرسم مستقبل صناعة البن في جيا لاي.
توقعات مستقبلية وتأثير التغير المناخي
في ظل تزايد عدم التنبؤ بتغير المناخ، يُتوقع أن يصبح التأمين على مؤشر الطقس أداة حيوية، تساعد المزارعين على تقليل الخسائر، وتحقيق استقرار في الإنتاج، والدفع نحو تطوير الزراعة المستدامة.
المصدر: أقرأ نيوز 24
