واصل سعر الذهب العالمي انخفاضه الحاد، ليغلق عند 4492 دولاراً للأونصة في تعاملات يوم الجمعة 21 مارس، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً قياسياً هو الأكبر منذ ست سنوات، وجاء هذا التراجع متأثراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تبعها من ارتفاع لأسعار الطاقة، مما دفع الأسواق إلى مراجعة توقعاتها بشأن السياسات النقدية التيسيرية للبنوك المركزية الكبرى.

عوامل الضغط على أسعار الذهب

ساهمت عدة عوامل متزامنة في موجة البيع التي شهدها المعدن الأصفر، حيث أدت المخاوف من تفاقم التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن لا يحقق عائداً، كما بدأت الأسواق في تخفيض توقعاتها لعدد مرات خفض الفائدة المتوقعة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام، في ظل بيئة قد تضطر البنوك المركزية فيها لتبني سياسات أكثر تشدداً لمواجهة تضخم التكاليف.

تحذيرات من مزيد من الانخفاض

حذر محللون في السوق من استمرار المخاطر الهبوطية، حيث أشار برنارد دحداح، المحلل في شركة ناتيكس، إلى أن استمرار الصراعات وتأثيرها على أسواق الطاقة قد يدفع بالذهب إلى مستويات أقل، وقال دحداح: “إذا استمر تدمير موارد الطاقة واستمرت الحرب، فقد ينخفض سعر الذهب إلى أقل من 4000 دولار للأونصة، حيث سيضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم الناتج عن أسعار الطاقة”.

مشهد الأسواق المتعلقة

عكست تحركات الأصول الأخرى صورة الضبابية السائدة، فبينما تراجعت أسعار الذهب، شهد الدولار الأمريكي قوة، وصعدت أسعار النفط الخام لتتداول حول 96.5 دولار للبرميل مدعومة بالتوترات الإقليمية، ويبدو أن السوق يمر بمرحلة تصحيح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب في الفترة السابقة، وسط عمليات جني للأرباح.

على الرغم من التراجع الحاد الأخير، فإن أسعار الذهب العالمية حافظت على مكاسبها منذ بداية العام الجاري، حيث لا تزال مرتفعة بنحو 8% منذ مطلع يناير 2026، مما يترك مجالاً للاعتقاد بأن هذا التصحيح قد يكون مؤقتاً ويشكل فرصة للبنوك المركزية والمستثمرين للعودة إلى الشراء عند مستويات أكثر جاذبية.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب الانخفاض الحاد في سعر الذهب؟
أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، مما قلل من جاذبية الذهب. كما تراجعت توقعات الأسواق بشأن خفض الفائدة من البنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي.
هل هناك تحذيرات من استمرار انخفاض سعر الذهب؟
نعم، حذر محللون من استمرار المخاطر الهبوطية، حيث قد يؤدي استمرار الصراعات وأسعار الطاقة المرتفعة إلى دفع البنوك المركزية لرفع الفائدة، مما قد يهبط بسعر الذهب إلى مستويات أقل من 4000 دولار للأونصة.
كيف أثرت هذه التطورات على الأصول الأخرى؟
عكست الأسواق صورة ضبابية، حيث تراجع الذهب بينما صعد الدولار الأمريكي وأسعار النفط مدعومة بالتوترات. يمر السوق بمرحلة تصحيح وجني أرباح بعد الارتفاعات القوية السابقة.
هل ما زال الذهب يحقق مكاسب منذ بداية العام؟
نعم، على الرغم من التراجع الأخير، حافظت أسعار الذهب على ارتفاع بنحو 8% منذ مطلع يناير 2026. قد يشكل هذا التصحيح فرصة شراء عند مستويات جاذبية.