عادت شارة البداية أو «تترات» المسلسلات الرمضانية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الهوية الفنية للمسلسل نفسه، ومع اشتداد المنافسة الدرامية، يتضح أن صناع الأعمال يولون أهمية خاصة لأغنية التتر باعتبارها نافذة أولى تفتح أمام المشاهدين على مشاعر الحكاية، هذا الموسم كشف عن رغبة واضحة في إحياء قيمة الأغنية الدرامية، سواء عبر الاستعانة بأصوات جماهيرية أو من خلال تنويع الأساليب الموسيقية بين الرومانسي والشعبي والراب وحتى المزج مع التراث.

تتر رأس الأفعى: العودة إلى زمن الفن الجميل

جاء تتر مسلسل «رأس الأفعى» ليشهد تعاوناً بين الموسيقار ياسر عبد الرحمن والمطرب علي الحجار من خلال أغنية «يا مصر يا بلادي» من كلمات طارق ثابت، هذا اللقاء بين اسمين ارتبطا بتاريخ الأغنية الدرامية يمنح التتر طابعاً وجدانياً واضحاً، أقرب إلى ملحمة وطنية.

أصوات تترات رمضان 2024 البارزة

تمثل تترات هذا الموسم مساحة موسيقية موازية للحكايات الدرامية، وظهر ذلك من خلال عدد من الأصوات البارزة.

أنغام في «اتنين غيرنا»

غنت أنغام تتر مسلسل «اتنين غيرنا» بعنوان «مش حبيبي بس» من كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع طارق مدكور، الأغنية ذات الطابع العاطفي الهادئ تتماشى مع طبيعة العمل الذي يدور حول علاقات إنسانية معقدة، وحققت نجاحاً كبيراً بتخطي مليوني مشاهدة على يوتيوب.

محمد منير في «حد أقصى»

يمثل حضور محمد منير في شارة مسلسل «حد أقصى» من خلال أغنية «تعب» أحد أبرز ملامح التترات هذا العام، صوته يحمل تاريخاً طويلاً من الارتباط بالدراما التلفزيونية، حيث اعتاد الجمهور أن يستقبله بوصفه لحظة موسيقية مستقلة قبل بدء الحكاية.

مدحت صالح في «كان يا ما كان»

يطل مدحت صالح هذا العام من خلال تتر مسلسل «كان يا ما كان»، في تجربة تميل إلى روح الأغنية المفعمة بالمشاعر، التتر يقوم على إعادة تقديم أغنية معروفة ارتبطت بصوت ميادة الحناوي وألحان بليغ حمدي، لكن بروح جديدة تناسب السياق الدرامي للعمل.

ارتبط محمد منير بعدد من التجارب الدرامية الرمضانية التي تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين، مثل أغنيات تترات مسلسلات «جمهورية زفتى» و«أوراق مصرية» و«المغني»، إلى جانب حضوره المحبب لدى الأطفال من خلال مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «بكار».