شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة بيع حادة، حيث انهار سعر الذهب للجلسة السابعة على التوالي ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي عند 4514.90 دولار للأونصة، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

عوامل الضغط على الذهب

تصاعدت حدة الانهيار مع تجاوز أسعار خام برنت عتبة 110 دولارات للبرميل، وذلك في أعقاب الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة رداً على ضربة إسرائيلية، مما أدى إلى زعزعة ثقة المستثمرين في الملاذات الآمنة التقليدية وتحولهم نحو أصول أخرى، كما ساهمت عمليات جني الأرباح المكثفة وتعزز الدولار الأمريكي في تفاقم الخسائر.

تحذيرات من استمرار المخاطر الهبوطية

حذر دانيال غالي، استراتيجي السلع في تي دي للأوراق المالية، من أن أسس التوجه الصاعد للذهب بدأت تنهار، مؤكداً وجود مجال واسع لانخفاضات إضافية رغم الحفاظ على الاتجاه الصاعد طويل المدى، ويعكس هذا التحدي الجوهري للذهب كونه لا يولد عوائد في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

موجة انهيار شاملة للمعادن النفيسة

لم يقتصر الانهيار على الذهب، بل امتد ليشمل بقية المعادن النفيسة الرئيسية:

  • هوت الفضة بنسبة 10.7% إلى 67.26 دولار للأونصة.
  • انهار البلاتين 6.8% ليصل إلى 1886.13 دولار.
  • فقد البلاديوم 4.1% مسجلاً 1415.41 دولار للأونصة.

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، لنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، بينما تتخذ البنوك المركزية الكبرى مواقف متشددة حيال تصاعد أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية الجديدة، ويذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة تاريخياً خلال فترات الصراعات الكبرى، حيث ارتفع بنسبة 25% في الأشهر الستة التي تلت غزو العراق عام 2003، قبل أن يدخل في تراجعات مماثلة مع استقرار الأوضاع.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أدت إلى انهيار أسعار الذهب؟
أدت عدة عوامل إلى انهيار أسعار الذهب، منها ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولار للبرميل بسبب التوترات الجيوسياسية، وعمليات جني الأرباح المكثفة، وتعزز الدولار الأمريكي، مما زعزع ثقة المستثمرين في الذهب كملاذ آمن.
هل امتد الانهيار إلى معادن نفيسة أخرى؟
نعم، شملت موجة البيع معادن نفيسة أخرى. فقد انخفضت الفضة بنسبة 10.7%، والبلاتين 6.8%، والبلاديوم 4.1%، مما يعكس ضغطاً شاملاً على قطاع المعادن الثمينة.
ما هي التوقعات المستقبلية لسعر الذهب حسب المحللين؟
حذر محللون مثل دانيال غالي من استمرار المخاطر الهبوطية على المدى القصير، مشيرين إلى وجود مجال لانخفاضات إضافية بسبب بيئة أسعار الفائدة المرتفعة التي لا تفضل الذهب الذي لا يولد عوائد، رغم الحفاظ على النظرة الصاعدة طويلة المدى.