شهدت أسواق المعادن العالمية يوم الخميس موجة بيع حادة طالت جميع القطاعات، حيث انخفضت أسعار الذهب بنحو 6% والفضة بنسبة 8%، فيما تراجعت المعادن الصناعية مثل النحاس والبلاديوم بنسبة 2% و5.5% على التوالي، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى مخاوف المستثمرين من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط مخاوف من عودة التضخم للصعود، مما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف جاذبية المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً، كما ساهم صعود الدولار الأمريكي، بدعم من توقعات أسعار الفائدة المرتفعة، في جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى.

تأثير أسعار الفائدة على الذهب

أوضح بيتر بوكوفر، رئيس قسم المعلومات في One Point BFG Wealth Partners، أن مخاطر التضخم وتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة من الاحتياطي الفيدرالي تشكل عبئاً على الذهب، وقد تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات حاجز 4.300% خلال التداولات، مما يعكس توقعات السوق بشأن السياسة النقدية المشددة.

المعادن الصناعية وتباطؤ النمو

بينما ظلت أسعار المعادن الصناعية مثل النحاس والبلاديوم مستقرة نسبياً في الأيام الأولى للحرب، بدأت في التراجع مع تصاعد المخاوف من تأثير الأزمة الجيوسياسية على النمو الاقتصادي العالمي، ويُنظر إلى انخفاض أسعار النحاس، الذي يدخل في صناعة الإلكترونيات والأسلاك الكهربائية والسباكة، عادةً كمؤشر على تباطؤ النشاط الاقتصادي.

يذكر أن أسعار الذهب شهدت تقلبات حادة في الربع الأول من العام، حيث بلغت ذروتها فوق مستوى 2400 دولار للأونصة في أبريل قبل أن تشهد تراجعات متتالية مع تغير توقعات السياسة النقدية العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما أسباب موجة البيع الحادة في أسواق المعادن؟
يعزو المحللون التراجع إلى مخاوف المستثمرين من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط. كما ساهم صعود الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الضغط على الأسعار.
كيف تؤثر أسعار الفائدة على سعر الذهب؟
تضعف أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائداً. يشكل تأجيل تخفيضات الفائدة المتوقعة من البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي، عبئاً على المعدن الأصفر.
ماذا يعني انخفاض أسعار المعادن الصناعية مثل النحاس؟
عادةً ما يُنظر إلى انخفاض سعر النحاس كمؤشر على تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. يعكس تراجعه تصاعد المخاوف من تأثير الأزمة الجيوسياسية على النمو الاقتصادي.