في سوق الانتقالات الذي تهيمن عليه القوة المالية لدوريات مثل الإنجليزية والإيطالية والسعودية، تختار الليغا مساراً مختلفاً يركز على الاستثمار طويل الأمد في الأكاديميات وتطوير المواهب الشابة، حيث تترجم هذه الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
استثمار الليغا في التفاصيل النفسية
لا يقتصر نهج الدوري الإسباني على التدريب التقني فحسب، بل يمتد إلى العناية الدقيقة بالصحة النفسية للاعبين الشباب، حيث يتواجد أخصائيون نفسيون على مقاعد البدلاء خلال مباريات الفئات السنية، كما أطلق الدوري تطبيقاً سرياً خاصاً للاعبين للإبلاغ عن أي مشكلات نفسية، وتهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة مثالية لتطوير المواهب وبناء ميزة تنافسية مستدامة.
الأرقام تتحدث عن نجاح الاستراتيجية
تشير أحدث الإحصائيات التي جمعتها الليغا إلى أن القيمة السوقية المجمعة للاعبين الذين تم تدريبهم في أكاديمياتها عبر أكبر خمس دوريات أوروبية تبلغ 1.285 مليار جنيه إسترليني، متقدمة بفارق كبير على الدوري الإنجليزي الممتاز الذي تبلغ قيمته 874 مليون جنيه، ويليه الألماني (490 مليوناً) ثم الفرنسي (410 ملايين) فالإيطالي (361 مليوناً).
رؤية قيادة الليغا للأكاديميات
يؤكد ديفيد غارسيا، منسق المشاريع الكروية في الليغا، أن الاستثمار في الأكاديمية هو خيار استراتيجي ذو عائد مضمون، قائلاً: “الأكاديمية استثمار، وهذا الاستثمار سيكون دائماً أقل من التعاقد مع لاعبين أجانب، ما نسعى لتحقيقه هو التوازن بين اللاعبين المحليين واللاعبين الذين يضيفون قيمة وموهبة إلى الدوري”.
شاهد ايضاً
- التعمري يتلقى إشادة من بطل العالم ويكشف سر توهجه
- مبابي يتعرض لهتافات الاستهجان من مشجعي كان الفرنسية
- تهديدات مطرية تلوح في أفق سباق موتو جي بي بالبرازيل
- سبيرز يتأهل إلى البلاي أوف وليبرون جيمس يحقق ليلة تاريخية
- ميلان يعدّ لصفقات انتقالية.. عرض لغوريتسكا ومراقبة مدافع لاتسيو
- الاتحاد الآسيوي يعلق عملية الترشح لاستضافة كأس آسيا 2031 و2035
- مدرب تشلسي يثير السخرية بتصرف غريب وملحوظات المدربين تورطهم
- أهداف لابورتا في ولايته الثالثة مع برشلونة: تعزيز القوة الاقتصادية وتجديد الملعب
التزام الأندية بالخطة طويلة المدى
منذ أربع سنوات، اتفقت أندية الليغا والدرجة الثانية على خطة موحدة تركز على البحث والاستثمار والرعاية النفسية لأنظمتها الشبابية، ويعكس ماركو غارسيس، المدير الرياضي لنادي سيلتا فيغو، هذه الفلسفة قائلاً: “هل يمكننا جلب أفضل اللاعبين من السوق؟ سيكون ذلك صعباً لأن الأندية الأخرى تمتلك أموالاً أكثر منا، الاستثمار في الأكاديميات هو مستقبل النادي”.
خلال نافذة انتقالات 2025-2026، أنفقت أندية الليغا مجتمعة 676 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ متواضع مقارنة بالدوري الإنجليزي الذي أنفق 3.5 مليارات جنيه، مما يؤكد أن الاعتماد على التطوير الداخلي ليس مجرد خيار، بل ضرورة اقتصادية وتنافسية في سوق الانتقالات الحالي.








