شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة هذا الأسبوع، حيث أدى تصاعد الصراع الجيوسياسي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، بينما انخفضت أسعار الذهب بشكل كبير، وسط حالة من الحذر الشديد من قبل البنوك المركزية الرئيسية خوفاً من موجة تضخم ثانية.

تحرك جماعي للبنوك المركزية وحذر من “موجة تضخم ثانية”

في خطوة تعكس الترقب والحذر، أبقى كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك كندا وبنك اليابان على أسعار الفائدة ثابتة، معلنين حالة استنفار خشية أن تؤدي صدمة أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية جديدة، ورغم النبرة المتشددة لصناع السياسة النقدية، إلا أن حالة “عدم اليقين” الاقتصادي دفعتهم نحو حذر شديد في اتخاذ القرارات المصيرية المقبلة.

دفع إحجام رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن اعتبار ضعف سوق العمل خطراً أكبر من التضخم، الأسواق لتأجيل توقعات خفض الفائدة إلى عام 2027، كما اتخذ البنك المركزي البرازيلي والبنك الاحتياطي الأسترالي خطوات حذرة، بينما تترقب الأسواق اليوم قرارات بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وسط مخاوف من “الركود التضخمي” الذي بدأ يهدد البنية التحتية لنظام الطاقة العالمي.

الذهب يفقد “علاوة الحرب” وينزلق نحو مستويات دعم حرجة

شهد الذهب تحولاً دراماتيكياً، فبعد أن سجل ذروة قياسية ثانية في 2 مارس 2026 عند مستوى 5,435.42 دولار، فقد المعدن الأصفر جاذبيته كملاذ آمن وفقد ما يعرف بـ “علاوة الحرب”، وتتبع العقود الآجلة للذهب حالياً زاوية انخفاض حادة وصلت إلى 85 درجة، بعد كسر دعوم هامة عند المتوسطات المتحركة لـ50 و100 يوم.

يترقب المحللون اختبار مستوى الدعم الاستراتيجي عند 4,080 دولار (المتوسط المتحرك لـ200 يوم) قبل إغلاق تداولات هذا الأسبوع.

شهدت أسواق الذهب تقلبات تاريخية في العقود الأخيرة، حيث ارتفع السعر من حوالي 300 دولار للأوقية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي إلى مستويات قياسية متتالية، مدفوعاً بالأزمات المالية والسياسية، مما يجعله مؤشراً حساساً للتوترات العالمية وتوقعات التضخم.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الحذر الشديد للبنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع؟
سبب الحذر هو خشية البنوك المركزية من أن تؤدي صدمة أسعار الطاقة المرتفعة إلى موجة تضخمية ثانية. أدت حالة عدم اليقين الاقتصادي إلى إبقاء البنوك على أسعار الفائدة ثابتة واتخاذ خطوات حذرة.
كيف تأثر سعر الذهب بالأحداث الجيوسياسية والتضخم؟
فقد الذهب علاوة الحرب كملاذ آمن وانخفض بشكل حاد بعد تسجيله ذروة قياسية. يتجه السعر حالياً نحو اختبار مستوى دعم حرج عند 4080 دولار، مما يعكس تأثره الحساس بالتوترات العالمية وتوقعات التضخم.
ما هو الركود التضخمي الذي تترقبه الأسواق؟
الركود التضخمي هو وضع اقتصادي يهدد بجمع بين ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. تخشى الأسواق من أن يهدد هذا المزيج البنية التحتية لنظام الطاقة العالمي، وهو ما تترقب قرارات البنوك المركزية بشأنه.