ارتفعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بعمليات شراء انتقائية، إلا أنها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية للشهر الثالث على التوالي، في ظل ضغوط متصاعدة من قوة الدولار الأمريكي والتوقعات المستمرة بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

مستويات الدعم والتوقعات

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 4675.23 دولاراً للأوقية، مستعيداً بعضاً من خسائره بعد أن لامس أدنى مستوى في شهرين تقريباً خلال الجلسة السابقة، بينما قفزت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1.6% إلى 4676.90 دولاراً، ويشير محللون إلى أن المعدن الأصفر حافظ على مستويات دعم حرجة قد تمهد الطريق لتعافٍ محتمل نحو مستوى 4800 دولار للأوقية.

العوامل الضاغطة على أداء الذهب

رغم التعافي اليومي، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 6% منذ بداية الأسبوع الجاري، كما انخفضت بأكثر من 10% منذ أواخر فبراير الماضي، ويعزى هذا الأداء الضعيف أساساً إلى صعود الدولار الأمريكي، الذي عزز مكانته كملاذ آمن مفضل، مسجلاً مكاسب تزيد عن 2% منذ مطلع الشهر الحالي، إلى جانب توقعات السياسة النقدية المشددة.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية

أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء الماضي، مع تحذيرات من استمرار ضغوط التضخم، مما دفع السوق إلى استبعاد حدوث أي خفض لأسعار الفائدة خلال العام الحالي وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي.إم.إي”، ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلباً على جاذبية الذهب، كونه لا يدر عائداً، كما يجعل صعود الدولار المعدن أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

مشهد المعادن النفيسة والنفط

شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.7% إلى 71.66 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2% مسجلاً 1974.45 دولاراً، وصعد البلاديوم 1% إلى 1461.36 دولاراً، وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط لكنها حافظت على تداولات فوق حاجز 105 دولارات للبرميل، وسط تصعيد عسكري في المنطقة وتصريحات حول رفع العقوبات المحتملة عن النفط الإيراني.

يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال الربع الأول من العام، حيث بلغ ذروته فوق مستوى 4800 دولار للأوقية في مارس، قبل أن يفقد هذه المكاسب بسرعة تحت وطأة التحول في توقعات السياسة النقدية العالمية وقوة العملة الأمريكية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل الرئيسية التي تسببت في خسائر الذهب الأسبوعية للشهر الثالث؟
السبب الرئيسي هو صعود الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر توقعات تشديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي (رفع أسعار الفائدة) سلباً على جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائداً.
ما هي مستويات الدعم والتوقعات لسعر الذهب؟
حافظ الذهب على مستويات دعم حرجة، مما قد يمهد الطريق لتعافٍ محتمل نحو مستوى 4800 دولار للأوقية. سجل المعدن ارتفاعاً يومياً طفيفاً ليصل إلى حوالي 4675 دولاراً بعد لمس أدنى مستوى في شهرين.
كيف أثرت قرارات البنك المركزي الأمريكي على الذهب؟
أبقى البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة مع تحذيرات من استمرار التضخم، مما دفع السوق لاستبعاد أي خفض للفائدة هذا العام. ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لأنه لا يقدم عائداً.