شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً يوم الجمعة مدفوعاً بعمليات شراء فنية، إلا أنها تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية للشهر الثالث على التوالي، متأثرة بصعود الدولار الأميركي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

مستويات الدعم الفنية للذهب

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4700.97 دولار للأونصة، محققاً انتعاشاً من أدنى مستوى له في شهرين، بينما قفزت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 2.1% إلى 4701.30 دولار، ويشير نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»، إلى أن الذهب حافظ على مستويات دعم فنية حاسمة على المدى الأسبوعي، مما قد يمكنه من الارتداد إلى مستوى 4800 دولار.

ضغوط أسعار الفائدة والدولار

على الرغم من هذا الارتفاع اليومي، فقد خسر الذهب أكثر من 6% من قيمته خلال الأسبوع الجاري، كما انخفض بأكثر من 10% منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وبرز الدولار الأميركي كملاذ آمن مفضل، مسجلاً مكاسب تزيد عن 2% خلال الشهر الحالي، مما يزيد الضغط على المعدن الأصفر.

تأثير سياسات البنوك المركزية

أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، متوافقاً مع توجهات البنوك المركزية الكبرى الأخرى، محذراً من استمرار ضغوط التضخم، وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن السوق يرى احتمالات ضئيلة جداً لقيام الفيدرالي بخفض للتكلفة خلال العام الحالي، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يحقق عائداً في مواجهة الأصول ذات العائد المرتفع.

يُذكر أن الذهب، الذي يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، شهد أداءً مخيباً خلال التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، مما دفع المشاركين في السوق إلى تبني نظرة بيعية، في انتظار مؤشرات أكثر وضوحاً لاتجاهات السياسة النقدية العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما سبب ارتفاع سعر الذهب يوم الجمعة رغم خسائره الأسبوعية؟
ارتفع سعر الذهب يوم الجمعة بسبب عمليات الشراء الفنية، حيث ارتد من أدنى مستوى له في شهرين وحافظ على مستويات دعم فنية حاسمة. ومع ذلك، يتجه لتسجيل خسائر أسبوعية للشهر الثالث بسبب صعود الدولار وتوقعات استمرار السياسة النقدية المشددة للفيدرالي.
كيف أثر الدولار الأميركي وسياسات الفيدرالي على الذهب؟
أدى صعود الدولار الأميركي كملاذ آمن مفضل إلى زيادة الضغط على سعر الذهب، حيث يجعل المعدن أغلى للمشترين بعملات أخرى. كما أن توقعات استمرار الفيدرالي في سياسة نقدية متشددة مع أسعار فائدة مرتفعة تقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يحقق عائداً.
هل لا يزال الذهب يعمل كملاذ آمن خلال الأزمات الحالية؟
شهد أداء الذهب مخيباً للآمال خلال التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، حيث فضل المستثمرون الدولار الأميركي كملاذ آمن. هذا دفع المشاركين في السوق إلى تبني نظرة بيعية على المعدن، في انتظار مؤشرات أوضح حول اتجاهات السياسة النقدية العالمية.