انخفضت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى لها في ستة أسابيع، مسجلة تراجعاً حاداً خلال التداولات المبكرة في الولايات المتحدة، حيث بلغ سعر الأونصة 4662.9 دولاراً بانخفاض نسبته 4.93% عن مستويات الأمس، فيما شهدت أسعار الفضة أيضاً انخفاضاً كبيراً يعكس ضغوطاً واسعة على سوق المعادن النفيسة.
أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة
يعزى هذا التراجع الحاد بشكل أساسي إلى تصاعد المخاوف من التضخم، مما دفع البنوك المركزية نحو تبني سياسات نقدية متشددة، وقد عزز هذا التوجه من قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات الحكومية، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً.
تأثير موقف الاحتياطي الفيدرالي
أشار أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إلى أن أسعار الذهب انهارت بعد كسر مستوى الدعم النفسي الرئيسي عند 5000 دولار للأونصة، وذلك في أعقاب موقف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المتشدد بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي عزز من قوة العملة الأمريكية.
موقف البنوك المركزية العالمية
تبنت عدة بنوك مركزية كبرى، بما في ذلك بنوك الولايات المتحدة وكندا واليابان، خطاباً متشدداً تحسباً لموجة تضخم جديدة قد تثيرها ارتفاع أسعار الطاقة، كما حافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن التوترات الجيوسياسية تزيد مخاطر التضخم وتعيق النمو العالمي.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
لا تزال التطورات في الشرق الأوسط، ولا سيما الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل على منشآت الطاقة، محركاً رئيسياً لتقلبات الأسواق، حيث أدت هذه التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية وإطالة أمد سياسات أسعار الفائدة المرتفعة.
شاهد ايضاً
- تحديث أسعار الذهب الخميس
- استقرار سعر الذهب عيار 21 عند 7 آلاف جنيه مع بداية عيد الفطر
- تحليل الخبراء لآفاق ارتفاع أسعار الذهب
- سعر الذهب عيار 21 في بداية تعاملات الجمعة
- الذهب يهبط لأدنى مستوى شهري رغم ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات
- ارتفاع حاد في أسعار الفضة اليوم بعد هبوطها لأدنى مستوياتها
- تحديث أسعار الذهب مع بداية أيام عيد الفطر
- الذهب يحافظ على استقراره فوق 4700 دولار رغم مخاوف التشدد النقدي
على الرغم من أن الذهب يحتفظ بمكانته التقليدية كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، إلا أن ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة يحد من جاذبيته على المدى القصير، مع ذلك، يحتفظ بعض المحللين بنظرة متفائلة للأداء طويل الأجل للمعدن النفيس.
شهد الذهب تقلبات تاريخية مرتبطة بالسياسات النقدية والأزمات الجيوسياسية، حيث يعمل غالباً كحاجز ضد تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية في الأوقات التي تتصاعد فيها المخاوف التضخمية أو geopolitical risks.








