تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً أمام المستثمرين.

وسجل الذهب انخفاضاً بنسبة 2.2% ليصل إلى 4710.88 دولاراً للأوقية، وهو أدنى سعر له منذ السادس من فبراير الماضي، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 3.6% لتستقر عند 4721.4 دولاراً، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يميل نحو تشديد السياسة النقدية، مما دفع عوائد السندات لأعلى ورفع من قيمة الدولار.

تأثير قوة الدولار على أسعار الذهب

جعل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، الذهب أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى، حيث يتم تسعير المعدن بالدولار عالمياً، وعندما يقوى الدولار، يحتاج المستثمرون من خارج الولايات المتحدة إلى دفع مبالغ أكبر بعملاتهم المحلية لشراء نفس الكمية من الذهب، مما يضع ضغوطاً هبوطية على الطلب وبالتالي على الأسعار.

مستقبل الذهب في ظل السياسات النقدية

يظل مسار أسعار الذهب على المدى القريب مرتبطاً بشكل وثيق بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وأداء الدولار، حيث أن أي إشارات لاستمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو بقائها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، من شأنها أن تزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات على حساب الذهب.

شهد الذهب تقلبات حادة خلال العامين الماضيين، حيث سجل مستويات قياسية جديدة فوق 4800 دولار للأوقية في أواخر العام الماضي، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح مع تحول توقعات السياسة النقدية العالمية، ويعد المعدن الأصفر ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، لكن تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه ترتفع عندما تقدم السندات عوائد جذابة بدون مخاطر.

الأسئلة الشائعة

ما أسباب تراجع أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر؟
يعزى التراجع بشكل رئيسي إلى قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بسبب توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية. هذا يجعل الأصول المدرة للعائد مثل السندات أكثر جاذبية من الذهب الذي لا يدر عائداً.
كيف يؤثر ارتفاع الدولار على سعر الذهب عالمياً؟
يتم تسعير الذهب بالدولار عالمياً، لذا فعندما يقوى الدولار، يصبح المعدن أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. هذا يؤدي إلى انخفاض الطلب من خارج الولايات المتحدة وبالتالي يضع ضغوطاً هبوطية على الأسعار.
ما العامل الرئيسي الذي سيحدد مسار أسعار الذهب على المدى القريب؟
سيظل المسار مرتبطاً بشكل وثيق بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وأداء الدولار. أي إشارات لاستمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو بقائها مرتفعة ستعزز جاذبية السندات على حساب الذهب.