تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، فيما حدّت التصريحات المتشددة للبنك المركزي الأمريكي من حجم المكاسب المحتملة، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 7.3% ليصل إلى 4510.88 دولاراً للأوقية.
تأثير السياسة النقدية على أسواق المعادن
أدت تعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، جيروم باول، التي تميل إلى التشديد النقدي إلى دفع الذهب لاختراق مستوى الدعم الرئيسي عند 5000 دولار، حيث جعل ارتفاع الدولار وعوائد السندات المعدن الأصفر أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى وأقل جاذبية كأصل لا يدر عائداً، واتخذت البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة وكندا واليابان وإنجلترا موقفاً مماثلاً تحسباً لموجة تضخم جديدة قد تثيرها ارتفاع أسعار الطاقة.
تراجع واسع للمعادن النفيسة والصناعية
لم يقتصر التراجع على الذهب، حيث شمل سلة من المعادن الأخرى، فتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 4.8% إلى 71.74 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 3.6% مسجلاً 1949.45 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم 1.7% إلى 1451 دولاراً.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على النحاس
هبط سعر النحاس إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر، مدفوعاً بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الطاقة وزادت من مخاطر الإضرار بالاقتصاد العالمي، وأدت الهجمات على منشآت الطاقة، بما في ذلك أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى انخفاضات واسعة في بورصة لندن للمعادن، مما زاد الضغوط البيعية على السلع الصناعية عالية المخاطر.
شاهد ايضاً
- تراجع كبير في أسعار الذهب خلال التعاملات اليوم
- الذهب يسجل أدنى مستوى شهري رغم صعود الدولار وتصاعد التوترات الإقليمية
- تراجع كبير في أسعار الذهب قبل العيد وعيار 21 يخسر 200 جنيه
- تحديث أسعار الذهب مع بداية أول أيام عيد الفطر
- تراجع مفاجئ في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل مستوى مثيرًا للدهشة
- انخفاض أسعار الذهب مساء 19 مارس يتسبب في تقلبات مستمرة بالسوق
- الذهب يتراجع لأدنى مستوى شهري مع تصاعد مخاوف التضخم وتشدد البنوك المركزية
- كيف جنى ريال مدريد 100 مليون يورو قبل ربع نهائي دوري الأبطال؟
مخاوف التضخم والتباطؤ الاقتصادي
يوازن المتعاملون في السوق بين مخاطر تعطل الإمدادات، خاصة في سوق الألمنيوم، وبين تهديد تباطؤ أوسع لقطاع التصنيع العالمي في حال امتداد النزاع، وكان الطلب الصيني على المعادن يعاني من الضعف أساساً قبل التصعيد الأخير، وقد يسهم الانخفاض الحالي في الأسعار في تحفيز بعض الطلب.
خسر النحاس، الذي لامس مستوى قياسياً في أواخر يناير، أكثر من 8% من قيمته خلال الشهر الحالي، مسجلاً حوالي 12274 دولاراً للطن، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى المخاوف المزدوجة بشأن الاقتصاد والتضخم، حيث أن بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة يغذي الضغوط التضخمية ويزيد من احتمالية استمرار السياسات النقدية المشددة.








