أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، ليظل سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، وذلك خلال اجتماعه المنعقد يوم 18 مارس 2026، حيث جاء القرار في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
تأثير قرار الفيدرالي على أسعار الذهب
أدى إعلان القرار إلى انتعاش فوري لمؤشر الدولار الأمريكي، حيث تجاوز حاجز الـ100 نقطة، وبما أن الذهب مقوم بالدولار، فإن قوة العملة جعلت المعدن الأصفر أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى، مما تسبب في تراجع أسعار الذهب إلى مستويات ما دون 4,900 دولار للأوقية، كما أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة يزيد من جاذبية الأصول التي تدر عائداً مثل السندات، مما يقلل الطلب على الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً، ومع ذلك، تظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة دافعاً قوياً يمنع الذهب من الانهيار، حيث يلجأ إليه المستثمرون كملاذ آمن.
النفط كمحرك رئيسي لقرار الفيدرالي
لم يكن النفط مجرد متأثر بالقرار، بل كان المحرك الرئيسي له، حيث أشار رئيس الفيدرالي إلى أن القفزة في أسعار النفط والوقود، التي زادت بنسبة تقارب 50% بسبب الصراع مع إيران، هي السبب الأساسي في رفع توقعات التضخم لعام 2026 إلى 2.7% بدلاً من 2.4%.
تأثير الفائدة المرتفعة على النفط والاقتصاد
من الناحية النظرية، قد يؤدي بقاء الفائدة مرتفعة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وبالتالي تقليل الطلب على النفط، إلا أن مخاوف نقص الإمدادات الناتجة عن الحرب طغت على هذا التأثير، مما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 90 و110 دولار للبرميل، ويؤكد الخبراء أن الفيدرالي لن يتمكن من خفض الفائدة طالما استمرت أسعار النفط في الارتفاع، لأن أي خفض في هذه الظروف قد يشعل موجة تضخمية يصعب السيطرة عليها.
شاهد ايضاً
- تراجع أسعار الذهب 215 جنيها في التعاملات المحلية
- تقنية مبتكرة لاستخراج المعادن الثمينة من النفايات الإلكترونية
- ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل زيادة 100 جنيه
- انخفاض مفاجئ في أسعار الذهب بالسعودية وسط مخاوف من تأثير التوترات الإقليمية
- نصاب الذهب والفضة وقيمة الزكاة المفروضة عليهما
- تراجع كبير في أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس
- هبوط حاد في أسعار الذهب العالمية خلال جلسة الخميس
- الذهب يواصل التراجع والنحاس يتخلى عن مكاسبه
يأتي قرار الفيدرالي في وقت تشير فيه بيانات سابقة إلى أن البنك المركزي الأمريكي كان قد بدأ دورة رفع للفائدة في مارس 2022 لمكافحة التضخم، حيث وصلت إلى ذروتها عند 5.5% في يوليو 2023 قبل أن يبدأ في خفضها تدريجياً، مما يسلط الضوء على حساسية السياسة النقدية تجاه صدمات أسعار السلع الأساسية.








