تتصاعد المخاوف بشأن موثوقية منصات الذهب الرقمي في مصر، في ظل غياب إطار تنظيمي واضح يحمي مدخرات المواطنين، حيث أثيرت حالة مؤخراً لعميل واجه صعوبات في استرداد مبلغ 140 ألف جنيه من أحد التطبيقات، مما سلط الضوء على المخاطر الكامنة في هذا النشاط الذي يقع في منطقة رمادية بين التجارة التقليدية والأنشطة المالية المنظمة.
كيف يعمل نظام الذهب الرقمي؟
تعتمد هذه المنصات على تسجيل كميات من الذهب داخل حساب المستخدم رقمياً، بينما تحتفظ الشركة المشغلة بالمعدن الفعلي في خزائنها أو لدى طرف ثالث، مما يتيح للمستخدم متابعة الأسعار واتخاذ قرار البيع في أي وقت، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في غياب إشراف رقابي مباشر على هذه العمليات، وعدم وجود ضمانات كافية لتحويل الرصيد الرقمي إلى ذهب فعلي أو سيولة نقدية عند الطلب.
تحذيرات رقابية من التعامل مع منصات غير مرخصة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تحذيرات متكررة بشأن التعامل مع منصات غير مرخصة تروج للاستثمار في الذهب أو تلقي أموال الجمهور، وأكدت الهيئة أنها لا تمنح تراخيص سوى لعدد محدود من صناديق الاستثمار المتخصصة في الذهب، وشددت على أن التعامل مع جهات غير مرخصة يعرض المواطنين لمخاطر مالية جسيمة قد تصل إلى فقدان كامل للأموال.
شاهد ايضاً
- تراجع قوي لأسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يشهد هبوطاً حاداً
- سعر الذهب عيار 21 في ختام تعاملات اليوم الخميس
- تراجع أسعار الذهب محلياً بعد قرار الفيدرالي الأمريكي
- آخر تطورات أسعار الذهب اليوم.. عيار 24 يسجل 7988 جنيها
- تراجع أسعار الذهب اليوم مع توقعات بتقلبات مع اقتراب عيد الفطر
- هبوط مفاجئ في أسعار الذهب بمصر اليوم.. عيار 21 يسجل مفاجأة غير متوقعة
- تراجع أسعار الذهب 1600 جنيه خلال تعاملات الخميس
- تراجع أسعار الذهب عالميًا وهبوط الفضة بنسبة 6% خلال تعاملات اليوم
المخاطر المحيطة بالاستثمار في الذهب الرقمي
يضع خبراء الاقتصاد والاستثمار عدة مخاطر رئيسية أمام المستثمرين في هذه المنصات، أبرزها:
- غياب الضمانات: لا يمتلك المستثمر ذهباً فعلياً بل رصيداً رقمياً يعتمد كلياً على مصداقية الشركة.
- صعوبة التسعير والتسييل: قد تفرض بعض المنصات قيوداً أو شروطاً معقدة لاستلام الذهب الفعلي أو تحويل الرصيد إلى نقد.
- مخاطر الاحتيال: يمكن أن تتحول بعض المنصات غير المنظمة إلى أدوات للاحتيال المالي، حيث تجمع أموالاً كبيرة ثم تتوقف عن العمل فجأة.
- عدم وجود احتياطي فعلي: تظل مسألة التحقق من وجود غطاء ذهبي كامل مقابل جميع الأرصدة الرقمية من أبرز نقاط القلق والغموض.
شهدت الفترة من مايو 2025 تصاعداً في التحذيرات الرسمية من الهيئة العامة للرقابة المالية، التي أكدت مراراً أن صناديق الاستثمار في الذهب المرخصة هي الخيار الوحيد الخاضع لإشرافها، بينما تخضع الأنشطة الأخرى لقوانين مختلفة وغالباً دون إشراف مباشر، مما يخلق فجوة تنظيمية تستغلها بعض المنصات الرقمية.








