تعافى الذهب جزئياً من خسائره، الخميس، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 0.7% بعد ست جلسات متتالية من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر منذ أواخر العام الماضي، وجاءت المكاسب وسط إقبال على الشراء عند مستويات منخفضة، ساعدت المعدن على الصمود أمام ضغوط ارتفاع أسعار النفط والدولار الأميركي.

تأثير قرار الفيدرالي وضغوط التضخم

يأتي هذا الأداء في ظل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع توقع خفض واحد فقط هذا العام، حيث أكد رئيسه جيروم باول أن أي تخفيف نقدي يتطلب تقدماً أكبر في كبح جماح التضخم، كما أشار بيان الفيدرالي إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تجعل آفاق الاقتصاد الأميركي “غير مؤكدة”.

كيف تؤثر أسعار النفط والدولار؟

يشكل ارتفاع أسعار النفط، الذي تسبب به استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، عاملاً مضاعفاً لمخاطر التضخم، مما يقلل من احتمالات قيام البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة قريباً، وهو ما يضعف جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً، كما ساهم صعود الدولار في زيادة الضغط على السلع المسعرة به، بما فيها الذهب.

ويقول نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى “إيه بي سي ريفاينري”، إن قوة الدولار وتشديد الأوضاع النقدية في الاقتصادات المتقدمة يخلقان مساراً غير مؤكد للذهب على المدى القريب، لكنه أضاف أن تراجع أسعار الفائدة الحقيقية في حال تفوق نمو التضخم على وتيرة رفع الفائدة، قد يدعم المعدن على المدى المتوسط.

الأداء السنوي القوي في مواجهة التراجعات الحديثة

رغم التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب محافظاً على مكاسب سنوية تبلغ نحو 12% منذ بداية العام، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً فوق 5595 دولاراً للأونصة في أواخر يناير الماضي، وقد تباطأ الزخم الصعودي مع تراجع توقعات خفض الفائدة وقيام بعض المستثمرين ببيع الذهب لتغطية متطلبات الهامش في محافظهم.

منذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى إغلاق جلسة الأربعاء، تراجع سعر الذهب بنحو 9%، مما يعكس حساسية المعدن تجاه العوامل الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية على المدى القصير.

الأسئلة الشائعة

لماذا ارتفع الذهب بعد ست جلسات متتالية من التراجع؟
ارتفع الذهب بسبب إقبال المستثمرين على الشراء عند مستويات منخفضة، مما ساعده على الصمود أمام ضغوط ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي.
كيف أثر قرار الفيدرالي على توقعات أسعار الذهب؟
قرر الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة وتوقع خفضاً واحداً فقط هذا العام، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً على المدى القريب، ويجعله حساساً لتقدم مكافحة التضخم.
ما العوامل التي تضغط على سعر الذهب حالياً؟
يضغط على الذهب ارتفاع أسعار النفط الذي يزيد مخاطر التضخم، وقوة الدولار الأمريكي، وتشديد الأوضاع النقدية، مما يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة قريباً.
هل ما زال الذهب يحقق مكاسب على الرغم من التراجعات الأخيرة؟
نعم، لا يزال الذهب محافظاً على مكاسب سنوية تبلغ نحو 12% منذ بداية العام، رغم التراجعات الأخيرة الناتجة عن تراجع توقعات خفض الفائدة وبيع بعض المستثمرين لتغطية متطلبات الهامش.