ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتراجع الدولار، بعد أن لامست أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، إلا أن المكاسب بقيت محدودة بفعل موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) الذي يميل نحو التشدد النقدي.

تفاصيل حركة الأسعار

صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.67 بالمئة ليصل إلى 4,851.16 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى منذ السادس من فبراير، حيث هبطت الأسعار بنسبة 3.7 بالمئة في جلسة الأربعاء السابقة، في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.90 بالمئة إلى 4,852.19 دولار.

عوامل الدعم والضغط

جاء الدعم الأساسي للذهب من تراجع الدولار، مما يجعل المعدن المقوم به أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وأوضح كبير محللي السوق لدى “كيه.سي.إم تريد”، تيم ووترر، أن تراجع زخم الدولار أتاح للذهب استعادة جزء من خسائره، وإن بوتيرة محدودة.

من ناحية أخرى، يشكل الموقف النقدي المشدد للفيدرالي ضغطاً على المعدن الأصفر، حيث أشار ووترر إلى أن ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل في أعقاب الهجمات الإيرانية على منشآت طاقة في المنطقة، زاد المخاوف التضخمية، مما عزز توجه البنك المركزي الأمريكي نحو التشدد ويقلص توقعات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يضعف الدعم الأساسي لأسعار الذهب التي تستفيد عادة من بيئة نقدية ميسرة.

شهد سعر الذهب تقلبات حادة خلال العام الماضي، حيث بلغ ذروته فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة في أواخر عام 2025 وسط مخاوف تضخمية عالمية، قبل أن يتراجع تحت ضغط سياسات رفع الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، مما يسلط الضوء على حساسيته العالية لتوقعات السياسة النقدية وتطورات المخاطر الجيوسياسية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب في هذا السياق؟
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بشكل أساسي بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل المعدن أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. كما ساهم انخفاض زخم الدولار في استعادة الذهب لجزء من خسائره السابقة.
ما الذي يحد من مكاسب الذهب رغم ارتفاعه؟
يتم الحد من المكاسب بسبب الموقف النقدي المشدد الذي يتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي). يؤدي هذا التشدد، مدفوعًا بمخاوف تضخمية، إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يضعف الدعم الذي يحصل عليه الذهب عادةً في البيئات النقدية الميسرة.
كيف تؤثر توقعات السياسة النقدية على سعر الذهب؟
يُظهر الذهب حساسية عالية لتوقعات السياسة النقدية. فالتشدد النقدي أو توقعات رفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، مثل الفيدرالي، يضعف الطلب على الذهب كأصل لا يحقق عائدًا. على العكس، تميل الأسعار للصعود في البيئات التي تتوقع تسهيلًا نقديًا أو انخفاضًا في الفائدة.