شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بحالة الترقب السائدة بين المستثمرين قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيت السياسة النقدية خلال اجتماعه المرتقب.

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية

في السوق المحلية، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهاً ليصل إلى 7,260 جنيهاً، كما تراجع سعر الأوقية العالمية بنحو 59 دولاراً لتصل إلى 4,948 دولاراً، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8,297 جنيهاً، وعيار 18 نحو 6,223 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 58,080 جنيهاً.

الضغوط العالمية على المعدن الأصفر

يواجه الذهب ضغوطاً عالمياً مع توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، حيث يعزز ارتفاع أسعار الطاقة الضغوط التضخمية ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى.

تأثير التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية

قد تدفع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التوتر بين إيران وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يزيد الضغوط على الذهب رغم كونه ملاذاً آمناً تقليدياً.

يظل الذهب محصوراً في نطاق تداول ضيق، حيث يوازن المستثمرون بين التأثير الداعم للتوترات الجيوسياسية والضغوط الناجمة عن ارتفاع الدولار والعوائد الحقيقية على الأصول المنافسة، ويترقب السوق تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول لتحديد المسار المستقبلي للمعدن النفيس.

ارتفع الذهب بنحو 16% منذ بداية العام الحالي، ويشير تحليل بنك “ING” إلى أن الطلب عليه لا يزال قائماً من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن التنويع، إلا أن المخاوف من استمرار التضخم وتأجيل خفض الفائدة الأمريكية تحد من مكاسبه المحتملة.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث بلغ المعدن مستويات قياسية فوق 2400 دولار للأوقية في أبريل الماضي، قبل أن يتراجع تحت تأثير بيانات اقتصادية أمريكية قوية دفعت بتوقعات تأجيل خفض الفائدة، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس العالية لسياسات البنوك المركزية وتوقعات الأسواق المالية.

الأسئلة الشائعة

ما أسباب انخفاض أسعار الذهب محلياً وعالمياً؟
يعود الانخفاض بشكل رئيسي إلى حالة الترقب بين المستثمرين قبيل قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مع توقعات بتثبيت السياسة النقدية. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
عادة ما تدعم التوترات الجيوسياسية، مثل تلك في الشرق الأوسط، سعر الذهب كملاذ آمن. ومع ذلك، قد تدفع هذه التوترات الفيدرالي الأمريكي لتبني سياسة نقدية أكثر تشدداً لمكافحة التضخم، مما يزيد الضغوط على المعدن الأصفر.
ما العوامل التي تحدد المسار المستقبلي لأسعار الذهب؟
يتحدد المسار بناءً على موازنة السوق بين تأثير التوترات الجيوسياسية الداعمة للذهب، وضغوط ارتفاع الدولار والعوائد على الأصول المنافسة. كما أن تصريحات وتوقعات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.