حذر كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Exness وائل مكارم من سيناريو اقتصادي مرعب يجمع بين عودة التضخم للارتفاع والتباطؤ العالمي، معتبراً أنه “أسوأ كابوس اقتصادي” يمكن أن يواجه الأسواق، وذلك في ظل اتجاه المستثمرين حالياً لبيع أصول متنوعة مثل الذهب والسندات الأميركية بحثاً عن الملاذ الآمن للنقد.

وقال مكارم في مقابلة مع “العربية Business”، إن الاحتفاظ بالسيولة النقدية قد يكون الخيار الأنسب في الوقت الراهن حتى تتضح الصورة، مؤكداً أن العالم أمام سيناريوهات صعبة خاصة فيما يتعلق بالتضخم، حيث حذرت البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية منذ فترة من احتمال حدوث موجة تضخم جديدة.

هشاشة الاقتصاد العالمي أمام تضخم جديد

أشار مكارم إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر هشاشة خلال الموجة الأولى من التضخم، متسائلاً عن قدرة الاقتصادات على التعامل مع تضخم جديد ناتج عن صدمات في سلاسل الإمداد بالتزامن مع تباطؤ اقتصادي عالمي، وقال إن هذا السيناريو يعد من أصعب الظروف التي يمكن أن يواجهها الاقتصاد، ما يفسر حالة القلق المتزايدة في الأسواق.

الفرص الاستثمارية وسط الأزمات

وحول المقولة الشائعة بأن الأزمات تخلق فرصاً استثمارية، أوضح مكارم أن تحديد هذه الفرص يعتمد بشكل كامل على مسار الأزمة ومدتها، مشيراً إلى أن بعض الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا خلقت فرصاً هائلة في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية، بينما قد تؤدي أزمات أخرى إلى تشويه هيكلي طويل الأمد للاقتصاد.

شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عقود، مما دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو ما يزيد الآن من مخاطر حدوث ركود اقتصادي حاد.

الأسئلة الشائعة

ما هو أسوأ سيناريو اقتصادي يحذر منه وائل مكارم؟
يحذر من سيناريو يجمع بين عودة التضخم للارتفاع والتباطؤ الاقتصادي العالمي في آن واحد. يعتبر هذا المزيج أسوأ كابوس اقتصادي يمكن أن يواجه الأسواق بسبب صعوبة معالجته.
ما هي نصيحة وائل مكارم للمستثمرين في الوقت الحالي؟
ينصح بالاحتفاظ بالسيولة النقدية كخيار أنسب حتى تتضح الصورة الاقتصادية. هذا بسبب حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق مع اتجاه المستثمرين لبيع أصول متنوعة.
هل تخلق جميع الأزمات فرصاً استثمارية؟
لا، ففرص الاستثمار تعتمد كلياً على طبيعة ومسار الأزمة. بينما خلقت أزمة كورونا فرصاً في قطاعات مثل التكنولوجيا، قد تؤدي أزمات أخرى إلى تشويه هيكلي طويل الأمد للاقتصاد.