شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً، مسجلة أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، حيث أدى تصاعد قوة الدولار الأمريكي وغياب إشارات واضحة حول موعد تخفيف السياسة النقدية إلى إرباك الأسواق ودفع المستثمرين للابتعاد عن المعدن النفيس.
ضغوط الفائدة والدولار تُسقط بريق الذهب
هبطت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة تقارب 3%، بينما سجلت العقود الآجلة خسائر ملحوظة أيضاً، وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، ما جعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى وبالتالي تراجع الطلب عليه، ويعكس هذا الأداء مدى حساسية الذهب تجاه تحركات العملة الأمريكية وقرارات الفائدة.
الفيدرالي يربك الأسواق.. تثبيت الفائدة دون طمأنة
رغم أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق، فإن غياب إشارات واضحة بشأن توقيت خفضها كان كافياً لإثارة المخاوف، حيث أشار مسؤولو البنك المركزي الأمريكي إلى استمرار الضغوط التضخمية، ما يعني أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً، وزادت تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول من حالة الغموض بعد أن أقر بأن التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مستقرة في ظل التوترات الجيوسياسية، ما أضعف ثقة الأسواق في أي تحرك قريب لدعم الاقتصاد.
شاهد ايضاً
- أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا جديدًا وعيار 24 يقترب من 8320 جنيهًا
- تراجع سعر الذهب في فيتنام بما يصل إلى 4.6 مليون دونغ لكل تايل
- تحديث أسعار الذهب في مصر قبل أيام من عيد الفطر
- تراجع أسعار الذهب بأكثر من 5 ملايين دونغ فيتنامي لكل تايل
- تسعيرة الذهب الثالثة تسجل 99.5 ديناراً لعيار 21
- تحديث أسعار الذهب اليوم لعيار 21
- تراجع كبير في أسعار الذهب وعيار 21 يشهد هبوطاً حاداً
- تحديث أسعار الذهب اليوم الخميس 19 مارس 2026
التوترات الجيوسياسية تفشل في دعم المعدن النفيس
على الرغم من تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، والتي عادة ما تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، فإن الذهب لم يستفد من هذه الظروف كما كان متوقعاً، ويبدو أن تأثير ارتفاع الفائدة طغى على عامل التوترات، ما أدى إلى تراجع جاذبية الذهب كملاذ آمن، واستمرت تداعيات الصراع الإقليمي في التأثير على أسواق الطاقة، حيث ظلت أسعار النفط مرتفعة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
يذكر أن التراجع لم يقتصر على الذهب فقط، بل امتد ليشمل باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم خسائر متفاوتة في ظل موجة بيع واسعة ضربت الأسواق، فيما يرى بعض المحللين أن هبوط الذهب دون مستوى 5000 دولار للأوقية قد يثير القلق على المدى القصير من الناحية الفنية، لكنه لا يغير الاتجاه العام الصاعد على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار عدم اليقين الاقتصادي العالمي.








