أكد وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، أن الولايات المتحدة الأمريكية فقدت السيطرة على سياستها الخارجية في ظل التصعيد الراهن، مشيراً إلى أن واشنطن وطهران كانتا قريبتين جداً من التوصل إلى اتفاق حقيقي قبل أن تقلب الضربات العسكرية التي استهدفت إيران في فبراير الماضي الموازين.

ضربات فبراير “الصادمة” وتداعياتها

وصف البوسعيدي الضربات الأمريكية الإسرائيلية بأنها كانت “صادمة ولكنها ليست مفاجئة”، معتبراً أن أكبر خطأ ارتكبته الإدارة الأمريكية هو السماح لنفسها بالانجرار إلى حرب ليست حربها، مؤكداً أنه لا يوجد سيناريو محتمل يحقق لكل من إسرائيل وأمريكا ما يريدانه من هذا الصراع.

تحذيرات من حرب طويلة الأمد

أوضح الوزير العماني أن القيادة الإسرائيلية أقنعت الجانب الأمريكي بأن إيران قد أضعفتها العقوبات والانقسامات الداخلية، لدرجة أن استسلاماً غير مشروط سيتبع الهجوم الأولي واغتيال المرشد الأعلى، وهو ما ثبت عدم دقة تقديره على أرض الواقع.

وحذر من أن تحقيق إسرائيل لأهدافها المعلنة سيتطلب حملة عسكرية طويلة الأمد، مما قد يضطر الولايات المتحدة لنشر قوات برية وفتح جبهة جديدة في “حروب لا تنتهي”، وهو ما يتعارض مع وعود الرئيس دونالد ترامب السابقة وتوجهات الحكومة والشعب الأمريكي.

تشتهر سلطنة عمان بدورها التاريخي كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية والدولية، حيث سهلت محادثات سرية بين واشنطن وطهران في الماضي، وساهمت في إطلاق سراح سجناء من جنسيات مختلفة، مما يمنح تصريحات وزير خارجيتها وزناً خاصاً في تحليل المشهد السياسي المتأزم.

الأسئلة الشائعة

ما هو رأي وزير خارجية عمان في السياسة الخارجية الأمريكية الحالية؟
يرى الوزير بدر البوسعيدي أن الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية في ظل التصعيد الراهن، وأنها انجرت إلى حرب ليست حربها.
كيف أثرت ضربات فبراير على العلاقات الأمريكية الإيرانية؟
أكد الوزير أن واشنطن وطهران كانتا قريبتين جداً من اتفاق حقيقي، لكن الضربات العسكرية التي استهدفت إيران في فبراير قلبت الموازين وأعاقت هذا التقدم.
ما هي التحذيرات التي أطلقها الوزير البوسعيدي؟
حذر من أن تحقيق إسرائيل لأهدافها قد يتطلب حرباً طويلة الأمد، مما قد يدفع الولايات المتحدة لنشر قوات برية وفتح جبهة جديدة في صراعات لا تنتهي.
ما هو الدور الذي تلعبه سلطنة عمان في هذا السياق؟
تشتهر عمان بدورها التاريخي كوسيط محايد، حيث سهلت محادثات سرية بين واشنطن وطهران في الماضي، مما يعطي تصريحات وزير خارجيتها مصداقية وتحليلاً مهماً للأزمة.