شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بحالة الترقب التي تسود الأسواق قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيت السياسة النقدية خلال اجتماعه المرتقب.

أسعار الذهب في مصر اليوم

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضاً يقارب 45 جنيهاً للجرام، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7260 جنيهاً، فيما تراجعت الأوقية عالمياً بنحو 59 دولاراً لتصل إلى 4948 دولاراً، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 8297 جنيهاً، بينما سجل عيار 18 نحو 6223 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 58080 جنيهاً.

الضغوط العالمية على أسعار الذهب

تعرضت الأسعار العالمية لضغوط مع تزايد المخاوف من إبقاء الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الذي يعزز الضغوط التضخمية، ويُعتقد أن استمرار صعود أسعار النفط، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد يدفع البنك المركزي الأمريكي لتبني سياسة أكثر تشدداً، مما يقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.

تأثير التوترات الجيوسياسية

يأتي هذا في ظل تصاعد المواجهات بين إيران وإسرائيل وتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ورغم تراجع خام برنت بشكل طفيف، فإنه لا يزال مستقراً فوق مستوى 100 دولار للبرميل مدعوماً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مما يفاقم الضغوط التضخمية عالمياً نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

وبينما يُنظر إلى الذهب تقليدياً كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم وعدم اليقين، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته عبر زيادة تكلفة الفرصة البديلة وتعزيز العوائد على الأصول الأخرى، وتتجه الأنظار إلى تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، عقب صدور القرار، حيث يسعى المستثمرون لاستشراف توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من عام 2026.

أشار استراتيجيو السلع في بنك «ING» إلى أن الذهب يتحرك في نطاق عرضي ضيق، يوازن بين دعم التوترات الجيوسياسية وضغوط ارتفاع الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية، موضحين أن الطلب على الملاذات الآمنة لا يزال قائماً بفعل التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأجيل خفض الفائدة تظل عاملاً رئيسياً يحد من مكاسب المعدن النفيس.

يذكر أن سعر الذهب شهد تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية فوق 5000 دولار للأوقية في وقت سابق، مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية العالمية والمستثمرين الأفراد الذين يسعون للتحوط من مخاطر التضخم والاضطرابات الاقتصادية.

الأسئلة الشائعة

ما سبب تراجع أسعار الذهب محلياً وعالمياً؟
التراجع يعود لحالة الترقب قبيل قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مع توقعات بتثبيتها. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية الذهب لأنه أصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب؟
التوترات الجيوسياسية، مثل تصاعد المواجهات في الشرق الأوسط، ترفع عادةً أسعار النفط والطاقة مما يزيد الضغوط التضخمية. رغم أن الذهب ملاذ آمن، إلا أن هذه التوترات قد تدفع الفيدرالي لسياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يحد من صعود الذهب.
ما هي العوامل التي توازن حركة سعر الذهب حاليًا؟
يتحرك الذهب في نطاق ضيق يوازن بين دعم التوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة من جهة، وضغوط ارتفاع الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية المرتفعة بسبب سياسات الفيدرالي من جهة أخرى.