أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قراراً بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي، وذلك بعد فوز السنغال في النهائي المثير للجدل الذي أقيم في يناير الماضي بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي، وجاء القرار الصادر عن لجنة الاستئناف في الكاف مساء الثلاثاء، باعتبار السنغال “منسحباً من النهائي” واعتماد النتيجة بثلاثة أهداف نظيفة لصالح المغرب.
وأشادت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالقرار، معتبرة في بيان رسمي أنه “يصب في اتجاه احترام القواعد وضمان الاستقرار الضروري لحسن سير المسابقات الدولية”، وأكد البيان أن الخطوة التي قامت بها الجامعة “لم تكن تهدف أبداً إلى الطعن في الأداء الرياضي للمنتخبات، بل إلى المطالبة فقط باحترام القواعد”.
ردود الفعل السنغالية الرافضة للقرار
رفضت الأطراف السنغالية القرار بشدة، حيث أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم عزمه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي “في أقرب وقت ممكن”، واصفاً القرار بأنه “جائر”، من ناحية أخرى، طالبت الحكومة السنغالية في بيان رسمي بـ”إجراء تحقيق دولي مستقل بسبب شبهات فساد داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم”.
جذور الأزمة في النهائي المثير للجدل
تعود جذور الأزمة إلى نهاية المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط، عندما احتسب الحكم الكونغولي الديمقراطي جان-جاك ندالا ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وذلك بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي، أدى القرار إلى احتجاج شديد من اللاعبين والإداريين السنغاليين، الذين هددوا بالانسحاب وغادروا أرض الملعب لفترة قبل العودة لإكمال المباراة، التي شهدت إهدار ركلة الجزاء ثم تسجيل السنغال هدف الفوز في الوقت الإضافي.
سبق أن فرضت اللجنة التأديبية للكاف في نهاية يناير سلسلة عقوبات مالية على اتحادي البلدين بلغت مئات الآلاف من اليوروهات، بسبب “سلوك غير رياضي” خلال النهائي، دون أن تمس تلك العقوبات بالنتيجة الرياضية في ذلك الوقت.








