تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد في تعاملات الأربعاء، خاسرةً نحو 122 دولاراً للأوقية، متخلية عن مكاسبها السابقة تحت وطأة صعود الدولار الأمريكي، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي.
تفاصيل تحركات أسعار الذهب
هبطت العقود الآجلة للذهب لتسليم أبريل 2026 بنسبة 2.2% لتسجل 4896.20 دولاراً للأوقية، كما انخفضت الأسعار الفورية إلى مستويات قرب 4873 دولاراً، وجاء هذا التراجع متزامناً مع صعود مؤشر الدولار بنسبة 0.11%، مما يزيد من تكلفة شراء المعدن النفيس لحاملي العملات الأخرى، وتبع الذهب في الهبوط معادن أخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، في تعبير عن مخاوف المستثمرين من المشهدين الاقتصادي والسياسي العالمي.
كيف أثر قرار الفيدرالي على الذهب؟
أضعف قرار الفيدرالي بالإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، توقعات المستثمرين بحدوث تخفيف نقدي في المدى القريب، مما قلل من الجاذبية النسبية للذهب كأصل لا يدر عائداً، خاصة في ظل بيئة تضخمية مرتفعة تدعمها أسعار الطاقة الصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية القائمة.
دور التوترات الجيوسياسية في دعم الأسعار
ساهمت التصعيدات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك حادثة اغتيال بارزة في إيران وما تبعها من إجراءات أثرت على حركة الملاحة، في رفع سقف المخاطر، حيث قفزت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما وفر دعماً أساسياً للذهب كأداة تحوط تقليدية ضد التضخم والاضطرابات، ووازن جزئياً ضغط ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب يشهد انخفاضاً جديداً دون حاجز 5000 دولار
- توقعات أسعار الذهب في الأردن عقب تراجع سعر الأونصة عالمياً
- توقعات أسعار الذهب في العراق عقب تراجع الأسعار العالمية
- تحديث أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 18 مارس 2026
- تراجع أسعار الذهب في السعودية اليوم
- استقرار أسعار الذهب مع تراجع المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات الفائدة
- تقلبات أسعار الذهب في الأسواق العربية مع بداية تعاملات الثلاثاء
- توقعات أسعار الذهب في السعودية عقب تراجع سعر الأونصة عالمياً
توقعات المحللين لمسار المعدن الأصفر
يتوقع خبراء السوق أن يعتمد المسار المستقبلي لأسعار الذهب على عاملين رئيسيين:
- التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الأمريكية التي سيحددها الفيدرالي في اجتماعاته القادمة.
- تطور الأوضاع الجيوسياسية والإقليمية، خاصة في مناطق النزاع.
حيث قد يشهد الذهب مزيداً من الشراء الاستباقي في ظل استمرار حالة عدم اليقين، أو يفقد بريقه إذا ما اتجه البنك المركزي نحو تشديد نقدي أكثر حزماً.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من مستويات دون 1500 دولار للأوقية في 2020 إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة فوق 4800 دولار في 2026، مدفوعاً بعوامل مثل جائحة كورونا والتضخم العالمي والصراعات الدولية، مما عزز مكانته كملاذ آمن في المحافظ الاستثمارية.








