تراجعت أسعار الذهب العالمية، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار وصعود أسعار النفط، مما أدى إلى تزايد مخاوف التضخم وتعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

مستويات الأسعار المتدنية

سجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 2.6% ليصل إلى 4874.19 دولار للأونصة، وذلك بعد تسجيله أدنى مستوى منذ 6 فبراير في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 2.6% لتستقر عند 4878.20 دولار.

وانخفضت الفضة الفورية بنسبة 3% لتصل إلى 76.90 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 3.2% إلى 2056.05 دولار، في حين خسر البلاديوم 4.5% من قيمته ليبلغ 1528.75 دولار.

عوامل الضغط على المعدن الأصفر

ساهم الارتفاع الطفيف في الدولار الأمريكي في جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، وأشار ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في “هاي ريدج فيوتشرز”، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التصعيد العسكري يغذي التضخم، مما قد يمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض الفائدة، وهو ما يضع الذهب تحت ضغط مستمر رغم كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا.

تأثير التوترات الجيوسياسية

دخل الصراع مع إيران أسبوعه الثالث دون بوادر لخفض التصعيد، مما أبقى أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وشهدت المنطقة تصعيدًا كبيرًا اليوم الأربعاء مع تعرض حقل “غاز بارس” الإيراني للقصف، في أول هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج خلال الحرب، وهو ما دفع طهران لتحذير دول الجوار من أن منشآت الطاقة الخاصة بها قد تُستهدف خلال الساعات القادمة.

توقعات السياسة النقدية للفيدرالي

من المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه اليوم، مع تقييم أثر قرار الرئيس دونالد ترامب بشن صراع مفتوح في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية، تزامنًا مع بيانات وزارة العمل التي أظهرت ارتفاعًا في أسعار المنتجين خلال فبراير.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت بنسبة 8% في يناير مع تصاعد التوترات، قبل أن تفقد جزءًا من تلك المكاسب مع صعود الدولار وتوقعات تأجيل خفض الفائدة، ويظل المعدن النفيس حساسًا للغاية لتلميحات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات أسواق الطاقة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب العالمية؟
تراجعت أسعار الذهب بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، وصعود أسعار النفط الذي يزيد مخاوف التضخم. هذا يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على الذهب والنفط؟
أدت التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. رغم أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً، إلا أن هذه الأحداث تزيد من مخاطر التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، مما يضع ضغطاً على أسعار الذهب.
ما هي توقعات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي وتأثيرها؟
من المتوقع أن يبقي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة. أي تأخير في خفض أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم يضع ضغطاً هبوطياً على الذهب، حيث تصبح الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.