شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بحالة الترقب السائدة بين المستثمرين قبل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، حيث يتوقع معظم المحللين تثبيت السياسة النقدية خلال الاجتماع المقرر لاحقاً اليوم.

أسعار الذهب في السوق المحلية

أعلنت منصة «آي صاغة» عن انخفاض أسعار الذهب محلياً بنحو 45 جنيهاً للجرام، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7260 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجرام عيار 24 حوالي 8297 جنيهاً، وسجل عيار 18 نحو 6223 جنيهاً، كما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 58080 جنيهاً.

الضغوط العالمية على المعدن الأصفر

تعرضت الأسعار العالمية للذهب لضغوط هبوطية، مع تزايد المخاوف من إبقاء الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي الضغوط التضخمية، ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.

تأثير التوترات الجيوسياسية

يُضاف إلى هذه العوامل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يدخل الصراع أسبوعه الثالث مع تصاعد المواجهات بين إيران وإسرائيل، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يبقي أسعار النفط مرتفعة ويفاقم المخاوف التضخمية.

توقعات السوق ووجهات النظر

يتجه تركيز المستثمرين نحو تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، بعد صدور القرار، سعياً لفهم توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام، وسط توقعات تشير إلى أن أي خفض للفائدة قد يكون محدوداً ومتأخراً.

وأشار استراتيجيون في بنك «ING» إلى أن الذهب يتحرك في نطاق عرضي ضيق، يوازن بين دعم التوترات الجيوسياسية وضغوط ارتفاع الدولار والعوائد الحقيقية، مؤكدين أن الطلب على الملاذات الآمنة لا يزال قائماً لكنه محدود بتأجيل خفض الفائدة.

ارتفع الذهب بنسبة 16% منذ بداية العام الحالي، مدعوماً بقوة مشتريات البنوك المركزية العالمية والطلب على التنويع الاستثماري، حيث تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية سجلت مستويات قياسية خلال العامين الماضيين، مما وفر دعماً أساسياً للأسعار رغم البيئة النقدية المشددة.

الأسئلة الشائعة

ما سبب تراجع أسعار الذهب محلياً وعالمياً؟
السبب الرئيسي هو حالة الترقب قبل إعلان الفيدرالي الأمريكي قرار أسعار الفائدة، مع توقعات بتثبيتها. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مثل المواجهات بين إيران وإسرائيل، يدعم عادةً الذهب كملاذ آمن. ومع ذلك، فإن إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط ويفاقم المخاوف التضخمية، مما قد يدفع الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يضع ضغوطاً هبوطية على الذهب.
ما هي توقعات السوق لأسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب؟
يتوقع معظم المحللين تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة. أي تأخير أو محدودية في خفضها لاحقاً يضع ضغوطاً على الذهب. تركيز المستثمرين سينتقل إلى تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، لفهم التوجهات النقدية المستقبلية.
لماذا ارتفع الذهب منذ بداية العام رغم البيئة النقدية المشددة؟
ارتفع الذهب بنسبة 16% منذ بداية العام مدعوماً بقوة مشتريات البنوك المركزية العالمية التي سجلت مستويات قياسية، بالإضافة إلى الطلب على التنويع الاستثماري. هذه العوامل وفرت دعماً أساسياً يتجاوز تأثير ارتفاع أسعار الفائدة.