تسيطر حالة من الترقب والحذر في الشارع المصري بشأن إمكانية زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت، وذلك في أعقاب موجة رفع أسعار المحروقات الأخيرة واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث ترددت أنباء عن تحريك محتمل للأسعار بنسبة قد تصل إلى 30% لمواجهة الضغوط التشغيلية.
ورداً على هذه الأنباء المتداولة، أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بياناً وصفها بأنها “عارية تماماً من الصحة”، مؤكداً عدم صدور أي قرار رسمي بزيادة الأسعار، وأوضح الجهاز أن أي تعديل مستقبلي سيكون نتاج دراسات دقيقة توازن بين مصالح المستخدمين وضرورة استدامة الاستثمار في القطاع، مع ضمان مراعاة الصالح العام.
النفي الحكومي يزيد مخاوف المواطنين
لم ينجح النفي الرسمي في تبديد مخاوف المواطنين، حيث يرى كثيرون أن مثل هذه التصريحات غالباً ما تسبق الإقرار الفعلي للزيادات، ويعتبر خالد طارق، الذي يعمل في مجال التسويق العقاري ويعتمد بشكل كبير على خدمات الإنترنت والهاتف، أن أي زيادة ستشكل عبئاً مالياً إضافياً على ميزانيته، وتشاركه الطالبة رحاب أحمد هذا القلق، خاصة مع حاجتها الدائمة لخدمات اتصال مستقرة لمتابعة دروسها التكنولوجية، معتبرة أن الأسعار الحالية مرتفعة دون أن يقابل ذلك جودة خدمة ملموسة.
شاهد ايضاً
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي غرب خان يونس
- تحديث أسعار الوقود الجديدة اعتبارًا من 17 مارس
- استشهاد ثلاثة من مكافحة المخدرات خلال مداهمة لمسلح في عمان
- تحديث أسعار الوقود في السوق المحلي
- دار الإفتاء تعلن رؤية هلال عيد الفطر وتحديد أول أيام العيد عقب صلاة المغرب
- تطوير المناهج الدراسية يعزز وعي الطلاب بالأمان الرقمي
- نواب يطالبون بإحاطات عاجلة لمواجهة ارتفاع الأسعار عقب زيادة الوقود
- أسعار البنزين اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في مصر
توقيت الزيادة المحتملة وارتباطها بالموجة التضخمية
من جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس إقرار أي زيادة فورية في أسعار الاتصالات، محذراً من أن رفع الأسعار الآن سيفاقم الموجة التضخمية الحالية ويدفع بتكاليف العديد من السلع والخدمات للارتفاع، ويتوقع النحاس أن أي قرار محتمل قد يؤجل إلى نهاية يونيو أو بداية يوليو المقبلين، وهو ما يفسر – برأيه – حالة الترقب الشعبي رغم النفي، حيث اعتاد المواطنون على أن يكون النفي مقدمة للإقرار.
جاءت هذه المخاوف بعد أيام فقط من قيام الحكومة المصرية برفع أسعار البنزين والسولار وأسطوانات الغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، وذلك بسبب ما وصفته بالوضع الاستثنائي الناجم عن التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي.








