تسيطر حالة من الترقب والحذر في الشارع المصري بشأن إمكانية زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت، وذلك في أعقاب موجة رفع أسعار المحروقات الأخيرة واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث ترددت أنباء عن تحريك محتمل للأسعار بنسبة قد تصل إلى 30% لمواجهة الضغوط التشغيلية.

ورداً على هذه الأنباء المتداولة، أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بياناً وصفها بأنها “عارية تماماً من الصحة”، مؤكداً عدم صدور أي قرار رسمي بزيادة الأسعار، وأوضح الجهاز أن أي تعديل مستقبلي سيكون نتاج دراسات دقيقة توازن بين مصالح المستخدمين وضرورة استدامة الاستثمار في القطاع، مع ضمان مراعاة الصالح العام.

النفي الحكومي يزيد مخاوف المواطنين

لم ينجح النفي الرسمي في تبديد مخاوف المواطنين، حيث يرى كثيرون أن مثل هذه التصريحات غالباً ما تسبق الإقرار الفعلي للزيادات، ويعتبر خالد طارق، الذي يعمل في مجال التسويق العقاري ويعتمد بشكل كبير على خدمات الإنترنت والهاتف، أن أي زيادة ستشكل عبئاً مالياً إضافياً على ميزانيته، وتشاركه الطالبة رحاب أحمد هذا القلق، خاصة مع حاجتها الدائمة لخدمات اتصال مستقرة لمتابعة دروسها التكنولوجية، معتبرة أن الأسعار الحالية مرتفعة دون أن يقابل ذلك جودة خدمة ملموسة.

توقيت الزيادة المحتملة وارتباطها بالموجة التضخمية

من جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس إقرار أي زيادة فورية في أسعار الاتصالات، محذراً من أن رفع الأسعار الآن سيفاقم الموجة التضخمية الحالية ويدفع بتكاليف العديد من السلع والخدمات للارتفاع، ويتوقع النحاس أن أي قرار محتمل قد يؤجل إلى نهاية يونيو أو بداية يوليو المقبلين، وهو ما يفسر – برأيه – حالة الترقب الشعبي رغم النفي، حيث اعتاد المواطنون على أن يكون النفي مقدمة للإقرار.

جاءت هذه المخاوف بعد أيام فقط من قيام الحكومة المصرية برفع أسعار البنزين والسولار وأسطوانات الغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، وذلك بسبب ما وصفته بالوضع الاستثنائي الناجم عن التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي.

الأسئلة الشائعة

هل تم الإعلان رسمياً عن زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت في مصر؟
لا، لم يتم الإعلان عن أي زيادة رسمية. أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بياناً نفى فيه هذه الأنباء ووصفها بأنها "عارية تماماً من الصحة"، مؤكداً عدم صدور أي قرار بزيادة الأسعار.
ما سبب مخاوف المواطنين من زيادة الأسعار رغم النفي الرسمي؟
يرجع ذلك إلى تجارب سابقة حيث غالباً ما تسبق التصريحات النافية الإقرار الفعلي للزيادات. بالإضافة إلى ذلك، فإن موجة رفع أسعار المحروقات الأخيرة وارتفاع سعر الدولار تزيد من حالة الترقب والتخوف من تكرار السيناريو مع خدمات الاتصالات.
ماذا قال الخبير الاقتصادي عن توقيت أي زيادة محتملة في أسعار الاتصالات؟
استبعد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس إقرار أي زيادة فورية، محذراً من تفاقم الموجة التضخمية. وتوقع أن أي قرار محتمل قد يؤجل إلى نهاية يونيو أو بداية يوليو المقبلين، وهو ما يفسر حالة الترقب الشعبي.