شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تقييمهم لتداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وترقبهم لقرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أرقام تداول الذهب والمعادن النفيسة
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4996.1 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتسجل 5003.1 دولار، في إشارة إلى ميل الأسواق نحو الترقب بدلاً من اتخاذ مراكز استثمارية كبيرة قبل وضوح الرؤية بشأن توجهات السياسة النقدية، وأظهرت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متبايناً، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 79 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2118.70 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1601.63 دولار.
تأثير السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث تلعب توقعات أسعار الفائدة دوراً محورياً في تحديد اتجاهات المعدن الأصفر، وأشار محللون إلى أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على إشارات الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، وما إذا كان سيُبقي على توقعاته بخفض محدود خلال العام، أو يتجه نحو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول.
ارتفاع أسعار النفط والمخاوف التضخمية
في المقابل، لا تزال أسعار النفط مرتفعة نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع التهديدات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، وقد ساهمت التطورات الأخيرة، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والتصنيع، ما عزز من المخاوف التضخمية عالمياً.
شاهد ايضاً
- سعر جرام الذهب عيار 14 يقفز إلى 4873 جنيهاً
- تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي اليوم
- الذهب يرتفع بانتظار قرار الفيدرالي وإيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز
- أسعار الذهب العالمية تستقر مع تقييم تداعيات الحرب على إيران
- تراجع طفيف في أسعار الذهب بسوريا اليوم
- تراجع أسعار الذهب في السعودية اليوم 18 مارس 2026
- تراجع أسعار الذهب وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط
- استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم مع هدوء سوق الصاغة
وعادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع معدلات التضخم باعتباره أداة تحوط، إلا أن هذه العلاقة تتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، التي تقلل من جاذبية المعدن الأصفر كونه لا يدر عائداً، وهو ما يفسر التراجع الحالي رغم تصاعد المخاطر.
يترقب المستثمرون أيضاً اجتماعات عدد من البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع، من بينها بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنوك اليابان وكندا وسويسرا والسويد، في محاولة لاستشراف الاتجاه العام للسياسة النقدية العالمية في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.
يعكس تراجع الذهب حالة الترقب التي تهيمن على الأسواق، حيث تتوازن تأثيرات التوترات الجيوسياسية الداعمة للأسعار مع ضغوط السياسة النقدية المتشددة، ويبقى الاتجاه المستقبلي للمعدن الأصفر مرهوناً بقرارات الفيدرالي وتطورات أسعار الطاقة، إلى جانب مسار الصراع في الشرق الأوسط.








